وإنّي لأغنى النّاس عن متكلّف * يرى النّاس ضلّالا ، وليس بمهتدي « 1 »
لأن المعنى ، هو ضال .
[ اختلاطه بالتجنيس ]
ومنه اختلاطه بالتجنيس نحو قول الشاعر :
وإنّي - إذا أوعدته ، أو وعدته - * لمخلف إيعادي ، ومنجز موعدي « 2 »
فهذا طباق ؛ لأن الموعد ضد الإيعاد ، وهو تجنيس ؛ لأنّ لفظهما واحد .
وكذلك ضارب ومضروب ، ومكرم ومكروم ، وجلل للصغير والكبير ، وجون للأبيض والأسود ومنه قول جلهمة يوصي ولده : لا تكونوا كالجراد أكل ما وجد وأكله ما وجده ؛ لأن أكل بمنزلة أكل ، وأكله بمنزلة مأكول .
هامش
( 1 ) البيت الثالث عشر ضمن قصيدة في ( ديوان قيس بن الخطيم ص 73 ، وطبقات ابن سلام 1 / 230 ، والبيان والتبيين 2 / 18 ) ، وهو في ( ديوان عدي بن زيد مفردا مع الشعر المنسوب له ولغيره ص 197 ، والعمدة 1 / 588 ، وكفاية الطالب ص 144 ) .
( 2 ) البيت لعامر بن الطفيل ، وهو في ( ديوانه ص 58 ) برواية : « وإنّي - إن . . . » . وقبله :« لا يرهب ابن العمّ منّي صولة * ولا أختتي من صولة المتهدّد » .والصولة : السّطوة . وأختتىّ : مسهلة الهمزة ، يتغير لوني من الخوف ( القاموس المحيط : صول ، ختى ) . وأبو علي عامر ابن الطّفيل بن مالك العامريّ : ابن عم لبيد الشاعر ، وفارس قيس ، ولم يعقب ، وأبوه فارس قرزل ( الشعر والشعراء 1 / 334 ، والعقد 3 / 355 ، وجمهرة أنساب العرب 285 ) .