تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
لأن قوله : في الحديد ، يعني مكبلا . وقال امرؤ القيس :
فإن تدفنوا الدّاء ، لا نخفه * وإن تبعثوا « 1 » الحرب ، لا نقعد
وقال الفرزدق :
لعمري ، لئن قلّ الحصى في عديدكم ، * بني نهشل ، مالؤمكم ؟ ؟ ؟ « 2 »
فهذا تصدير من حيث اللفظ ، وطباق من حيث الإيجاب والسّلب ؛ وأمّا من حيث المعنى ، فهو تصدير فقط ؛ لأن المعنى : لئن كنتم قليلا « 3 » فإنّ لؤمكم كثير ، وأمّا قول الآخر :
تضرب النّاس بالمهنّدة البي * ض على غدرهم ، وتنسى الوفاء « 4 »
فليس من هذا الباب لكنّه تصدير من حيث المعنى ؛ لأنّ قوله تنسى الوفاء ، معناه تغدر . ومثله قول قيس بن الخطيم : « 5 »
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « وإن تبعوا » خطأ . والبيت في ( ديوان امرئ القيس ص 186 ) . وأخفى الداء : أظهره ، وأخفى الداء : كتمه وسره . وبعث الحرب : أثار هاو حرّكها . ( 2 ) البيت في ( ديوان الفرزدق 2 / 640 ) برواية : « . . . الحصى في بيوتكم » . يهجو الأشهب بن رميلة وحجناء أخاه من بني نهشل . والحصى : العدد . والبيت في شواهد قدامة في ( نقد الشعر ص 66 ) في باب التكافؤ ، والعمدة 1 / 586 ، وكفاية الطالب 143 ) . ( 3 ) بالمخطوط : « كنتم كثيرا » . خطأ . ( 4 ) البيت ضمن بحث ( العتابي : حياته وما تبقى من شعره ص 484 ) في ( مجلة المربد العدد 2 ، 3 ) برواية : « تضرب الناس بالمثقّفة السّمر » . والمهندة : ج المهند ، وهو السيف المطبوع من حديد الهند . تاج العروس : هند ) . والشاعر هو أبو عمرو كلثوم بن عمرو العتابي من تغلب : كاتب مجيد ، وشاعر عباسي محسن من بغداد ت نحو 220 ه - 835 م ( الشعر والشعراء 2 / 863 ، طبقات ابن المعتز ص 261 ، والأغاني 13 / 107 ، ومعجم الأدباء 17 / 26 ، والأعلام 6 / 89 ) . ( 5 ) هو أبو يزيد قيس بن الخطيم الأوسي : شاعر فحل جيّد الشعر ، أدرك الإسلام ، جعله ابن سلّام في طبقاته في شعراء القرى العربية مع شعراء المدينة . قتل نحو 2 ق . ه - 620 م ( طبقات ابن سلام 1 / 215 ، 228 ، 231 ، والأغاني 3 / 4 - 19 ، والأعلام 6 / 55 ، وهامش الأصمعيات ص 196 ) .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 457 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان