الباب التّاسع عشر في الطباق المختلط بغيره
[ اختلاطه بالترديد ]
فمنه اختلاطه بالترديد ، وذلك إذا كان أحدهما منفيا ، نحو قول علي بن جبلة ، يصف فرسا :
لا يبلغ الجهد به راكبه * ويبلغ الرّيح به حيث أحب « 1 »
وقال ابن المعتز :
لو شئت - لا شئت - خليت السّلوّله * وكان - لا كان - منهم في معافاة « 2 »
وقال آخر :
أمؤثرة الرّجال عليّ ليلى ؟ * ولم أوثر على ليلى النّساء « 3 »
وقال آخر :
قوم تنام عن الأوتار أعينهم * ولا تنوّم نوكاهم عن السّرق « 4 »
ومنه قوله تعالى « 5 » :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ، وَلا تَنْهَرْهُما ، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
.
وقال تعالى « 6 » :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ
هامش
( 1 ) البيت في ( شعر علي بن جبلة ص 34 ) برواية « . . . حيث طلب » .
( 2 ) البيت في ( ديوان ابن المعتز 2 / 53 ) برواية : « . . . منكم في معافاة » .
( 3 ) البيت في ( العمدة 1 / 579 ) منسوب لبعض الأعراب .
( 4 ) البيت في ( الحلية 1 / 143 ) برواية : « . . . ولا تنام . . . » .
( 5 ) بالمخطوط : « ولا تقل » بالواو . سورة الأسراء : من الآية 23 . وأفّ : اسم فعل مضارع بمعنى أتضجّر .
( 6 ) سورة الجمعة : من الآية 5 .