تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

الباب الخامس عشر في التّرديد

[ معنى الترديد وشواهده ]

وهو تكرير اللفظ ، والمعنى معلّقا بمعنى آخر ، نحو قول زهير :
من يلق يوما - على علّاته - هرما * يلق السّماحة ، منه ، والنّدى خلقا « 1 »
فعلّق يلق بهرم ، ثمّ علّقها بالسّماحة . ومن هذا [ الباب قوله أيضا :
ومن هاب ] « 2 » أسباب المنايا ينلنه * ولو رام أسباب السّماء ، بسلّم « 3 »
وقال آخر :
ومن لامني فيه : حبيب وصاحب * فردّ بغيظ صاحب وحبيب « 4 »
وقال ابن المعتز :
هامش
( 1 ) ( ديوان زهير ص 50 ) . والمقصود بهرم : هرم بن سنان بن أبي حارثة المرّيّ : من مرّة بن عوف من غطفان . الجواد المشهور في الجاهلية ضرب به المثل ، ومن ممدوحي زهير . ت نحو 15 ق . ه 608 م ( العقد 3 / 351 ، وجمهرة أنساب العرب 252 ، الشعر والشعراء 1 / 144 ، الأعلام 9 / 77 ) . وهو أيضا أحد من سعوا بالصلح بين عبس وذبيان ، وتحمّل ديات القتلى . وعلى علّاته ؛ أي : إن تلقه على قلّة مال أو عدم تجده سمحا كريما ، فكيف به ، وهو على تلك الحال . ( عن الديوان ) . ( 2 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، وزيد من المحقق . ( 3 ) ( ديوان زهير ص 35 ، والمعلقات ص 95 ) ورواية الديوان : « . . ولو نال أسباب » والمعلقات : وإن يرق أسباب » والمعنى : « من اتّقى الموت لقيه ، ولو رام الصعود إلى السماء ليتحصن منه » . وأسباب السّماء : نواحيها ووجوهها أو أبوابها ، وكل ما وصل إلى شيء ، فهو سبب له . وأسباب المنية : علقها ، وما يتشبث بالإنسان منها ، والعلق : ج علوق ، وهو ما يتعلق . ( عن دواوين الشاعر ) . ( 4 ) البيت في ( العمدة 1 / 56 ) منسوب لبعض المحدثين الحجازيين . برواية : « ومن لا مني فيه حميم وصاحب فردّ بغيظ صاحب وحميم » .