أتعذلني في يوسف ، وهو من ترى * ويوسف أصباني ، ويوسف يوسف « 1 »
وقال أبو تمّام :
خفّت دموعك في إثر القطين لدن * خفّت من الكثب القضبان والكثب « 2 »
وقال المتنبي :
أمير أمير عليه النّدى * جواد بخيل بألّا يجودا « 3 »
وقال أبو حيّة النّميريّ « 4 » ، فأفاد ، وأربى على الجميع ، وزاد :
ألا حيّ من أجل الحبيب المغانيا * لبسن البلى ممّا لبسن اللّياليا « 5 »
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة * تقاضاه شيء لا يملّ التّقاضيا « 6 »
وقال أبو تمّام :
راح إذا ما الرّاح كنّ مطيّة * كانت مطايا الشّوق في الأحشاء « 7 »
وقد أكثر منه أبو الطيب حتّى استثقل ، ومقت نحو قوله :
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوان ابن المعتز 2 / 174 ) برواية : « يوسف أبلاني . . . » . وهو في ( العمدة 1 / 568 ) برواية :
« ويوسف أضناني . . . » .
( 2 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 1 / 239 ) برواية : « . . . في إثر الحبيب . . . » من نسيب قصيدة يمدح بها محمد ابن عبد الملك الزيات . وخفّت دموعك : سالت في إثرهم . من الخفّة ، وهي ضد الثقل . ولدن : عند . والقطين :
القاطنون ؛ أي : الساكنون من أهل الدار . وخفّ القاطنون : أسرعوا في الرحيل . والكتب الأولى : ج الكثيب ، وهو ما استدار من الرمل . والثانية : أرداف النساء ؛ لأنها تشبّه بالكثب ، فحذف التشبيه . والقضبان : أراد بها القدود ( عن الديوان ) .
( 3 ) ( ديوان المتنبي 1 / 367 ) . والأمير هو بدر بن عمار الأسديّ ممدوحه .
( 4 ) أبو حيّة النّميريّ : هو الهيثم بن الربيع ، شاعر وراجز مجيد من مخضرمي الدولتين ، من البصرة ، ت نحو 183 ه ( الشعر والشعراء 2 / 774 ، وطبقات ابن المعتز 143 ، والأعلام 9 / 114 ) .
( 5 ) البيتان في ( ديوان أبي حية النميري ص 100 - 101 ) ، وفي ( الشعر والشعراء 2 / 775 ) برواية : « . . .
من بعد الحبيب » ، و ( المنزع البديع ص 412 ، و 413 ) ، وهما من شواهد الترديد في ( حلية المحاضرة 1 / 154 ) و ( العمدة 1 / 568 ، وكفاية الطالب ص 139 ) .
( 6 ) تقاضى المرء : لا حقه وطالبه .
( 7 ) ( ديوان أبي تمام 1 / 27 ) . والراح الأولى : الخمرة . والثانية : ج راحة ، وهي باطن الكفّ ، والمطايا : ج المطيّة ، وهي ما يركب .