تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ناظراه فيما جنى ناظراه
وقال أيضا :
لمّا أقرّ على رقّ أنامله * أقرّ بالرّقّ كتّاب الأنام له « 1 »
وقال المطّوّعيّ « 2 » :
أمير كلّه كرم سعدنا * بأخذ المجد منه واقتباسه « 3 » يحاكي النّيل حين يروم نيلا * ويحكي باسلا في وقت باسه
وهذا لا يكاد يسلم من التّكلّف ، ولا يستحسن من التجنيس إلّا ماقل ، وبعد عن التّكلّف نحو قول أبي فراس :
سكرت من لحظه ، لا من مدامته * ومال بالنّوم عن عيني تمايله « 4 » فما السّلاف دهتني ، بل سوالفه * ولا الشّمول أزدهتني ، بل شمائله « 5 » ألوى بعزمي أصداغ لوين له * وغلّ صدري بما تحوي غلائله « 6 »
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوان أبي الفتح البستي ص 65 ) ، وفي كتاب ( أبي الفتح البستي : حياته وشعره ص 298 ) برواية : « وإن أمرّ » . وهو في ( العمدة 1 / ، 559 والمنزع البديع ص 492 ، وكفاية الطالب ص 137 ) . والرّقّ الأولى : جلد رقيق يكتب فيه أو الصحيفة البيضاء . والرّقّ الثانية : العبودية . ( 2 ) هو أبو حفص عمر بن علي المطّوّعيّ - نسبة للمطّوّعة ، وهم جماعة فرغوا أنفسهم للجهاد والغزو - : أديب من أهل نيسابور خدم الأمير أبا الفضل الميكالي ، وله شعر رقيق ، ومصنفات للثعالبي ت نحو 440 ه - 1048 م ( وفيات الأعيان 3 / 241 ، والأعلام 5 / 215 ) . ( 3 ) البيتان في ( العمدة 1 / 559 ) . ( 4 ) الأبيات في ( ديوان أبي فراس الحمداني ص 164 ) . ( 5 ) رواية الديوان : « وما » . والسّلاف : ما سال وتحلب من الخمر قبل العصر ، وهو أفضله . والشّمول : الخمرة ، أو الباردة منها . وازدهت الشمائل الرجل : حملته على الزّهو والعجب ، وأطربته . والشمائل : جمع الشميلة ، وهي الطبع . ( 6 ) رواية الديوان : « . . وغال صبري ما . . . » ، - وغلّ صدره غلا : اشتد عطشه . وهنا شوقه وحرقته إليه . والغلّة : العطش الشديد . والغلائل : ج غليلة ، وهي شعار يلبس تحت الثّوب .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 440 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان