فقلقلت بالهمّ الذي قلقل الحشى * قلاقل عيس كلّهنّ قلاقل « 1 »
فاتّفق له مع ثقل التكرار سوء الاختيار ؛ لأن قلقل مستثقل إذا أفرد ، فكيف إذا ردّد ؟ وقال :
أسد فرائسها الأسود ، يقودها * أسد تصير له الأسود ثعالبا « 2 »
قال بعضهم « 3 » : فلا أدري كيف تخلّص من هذه الغابة المملوءة أسودا ؟ وأين هذا من قول الآخر :
فصبح الوصال ، وليل الشّباب * وصبح المشيب ، وليل الصّدود « 4 »
وقال الخليع الباهليّ « 5 » فأحسن وأجاد :
لقد أملأت عيني بغّرّ محاسن * ملأن فؤادي لوعة وهموما « 6 »
وقال أبو نواس :
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها * لو مسّها حجر مسّته سرّاء « 7 »
هامش
( 1 ) رواية المخطوط : « كلها قلاقل » خطأ . والبيت في ( ديوان المتنبي 3 / 175 ) من شعر الصّبا . وقلقت :
حرّكت . والحشا : ما انضمّت عليه الضلوع . والقلاقل : ج القلقل ، وهي الناقة الخفيفة السريعة الحركة . والقلاقل الأخيرة : ج قلقلة ، وهي الحركة . والعيس : ج أعيس ، مؤنثة عيساء ، وهي الناقة التي يخالط بياضها شقرة . يريد :
« حرّكت بسبب الهمّ إبلا خفافا بالسّير » .
( 2 ) البيت في ( ديوان المتنبي 1 / 128 ) . والقائد الذي يعنيه المتنبي ممدوحه علي بن منصور الحاجب .
( 3 ) هو ابن رشيق .
( 4 ) البيت في ( العمدة 1 / 571 ، وكفاية الطالب ص 141 ) بباب الترديد غير منسوب .
( 5 ) الخليع : هو أبو علي الحسين بن الضّحّاك الخليع البصري : شاعر ماجن ، ولذلك لقّب بالخليع ، وهو عباسي مجيد ومطبوع مدح الخلفاء . ت ببغداد نحو 250 ه ( طبقات ابن المعتز ص 268 ، ومعجم الأدباء 10 / 5 ) .
( 6 ) البيت في ( أشعار الخليع الحسين بن الضّحاك ص 107 ) برواية : « لقد ملأت عيني بحسن محاسن » .
( 7 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 6 ) .