وكلّ خاشع الطّرف * إليه ، خاضع المنطق
وقال اللّه تعالى : « 1 »
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
، وسمع النبيّ عليه السّلام رجلا يفتخر بآبائه ، فقال : / « ذلك [ واللّه ] « 2 » ألأم لجدّك ، وأضرع لخدّك ، [ وأفلّ ( 51 ) لحدّك ] « 3 » ، وأقلّ لعدّك ، وأبعد لك من اللّه ورسوله » . وقال ابن هرمة « 4 » :
وأطعن للقرن يوم الوغى * وأطعم في الزّمن الماحل « 5 »
وقال ساعدة بن جؤيّة « 6 » :
رأت شخص مسعود بن سعد بكفّه * حديد حديث بالوقيعة معتد « 7 »
[ والاشتقاق ]
الضرب الثالث من التجنيس ، وهو الاشتقاق ، وذلك أن تصرّف من الكلمة ما هو راجع إلى معناها ، نحو قوله تعالى : « 8 »
يُخادِعُونَ اللَّهَ ، وَهُوَ خادِعُهُمْ
، وقول بعض الكتّاب : « لا تتخطّاني نعمة مسّتك ، كما لا تخطوني نعمة خصّتك » . وقال جرير ، فجمع بين المضارعة والمماثلة والاشتقاق :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : من الآية 26 :وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ؛ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ، وَما يَشْعُرُونَ.
( 2 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين .
( 3 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . والحديث في ( العمدة 1 / 555 ، والمنزع البديع ، مع تقديم وتأخير ، وكفاية الطالب ص 135 ) وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم هذا الكلام لرجل سمعه وهو ينشد أمامه هذا البيت :إنّي امرؤ حميري حين تنسبني * لا من ربيعة آبائي ، ولا مضر( 4 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الكناني القرشيّ : شاعر غزل من المدينة من مخضرمي الدولتين ، وهو آخر الشعراء الذين يحتجّ بشعرهم ت نحو 176 ه - 722 م ( ديوانه ص 11 ، والشعر والشعراء 2 / 753 ) .
( 5 ) رواية البيت في ( ديوان ابن هرمة ص 195 ) . « وأضرب للقرن . . . » . يمدح أبا جعفر المنصور . والقرن :
الكفء والنّظير في الشجاعة ، ج أقران . والزّمن الماحل : المجدب .
( 6 ) ساعدة بن جؤيّة الهذليّ : شاعر مخضرم ، أسلم ، وليس له صحبة ( شرح أشعار الهذليين 3 / 1097 ، والأعلام 3 / 113 ) .
( 7 ) ( شرح أشعار الهذليين 3 / 1170 ) . من قصيدة يرثي بها ابنه أبا سفيان . وفي الهامش ، حاشية ( 2 ) : « في مطبوع أوربة ومطبوع الدار : يرثي ابن أبي سفيان » . ومعتد : مهيّأ .
( 8 ) سورة النساء من الآية 142 والضمير يعود على المنافقين .