تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

الباب الرابع عشر في التّجنيس

[ أنواعه : ]

[ المماثلة ]

وهو على ضروب ، منها المماثلة ، وهي على ضربين أحدهما : أن تتماثل الكلمتان لفظا ووزنا ، لا معنى ، نحو قول الشاعر :
فانع المغيرة للمغيرة إذ بدت * شعواء مسعلة كنبح النّابح « 1 »
يعني بالأول المغيرة بن المهلّب ، وبالثّاني الخيل التي تغير ، وقال آخر :
أنيخت ، فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الأصوات إلّا بغامها « 2 »
هامش
( 1 ) نسب البيت في ( العمدة 1 / 546 ) لزياد الأعجم أو للصّلتان العبديّ يرثي المغيرة بن المهلّب . فالأول : أبو أمامة العبديّ ولاء ، المعروف بزياد الأعجم للكنة كانت فيه عدّه ابن سلّام في الطبقة السابعة من شعراء الإسلام . ت نحو 100 ه / 78 م ( طبقات ابن سلّام 2 / 695 ، والأغاني 15 / 307 ، ومعجم الأدباء 11 / 168 ، والأعلام 3 / 91 ) . والثاني : هو قثم بن خبيئة من بني محارب بن عمرو ، من عبد القيس : شاعر حكيم ، قال فيه الآمديّ : مشهور خبيث . ت نحو 80 ه - 700 م ( الشعر والشعراء 1 / 500 ، ومعجم المرزباني 49 ، وعيون الأخبار 3 / 132 ، والأعلام 6 / 29 ) . والثالث : هو أبو فراس المغيرة بن المهلب ابن أبي صفرة الأزديّ : أمير من شجعان العرب المعدودين ، استخلفه أبوه على خراسان ، فمات فيها نحو 82 ه - 702 م ( وفيات الأعيان 5 / 354 ، والأعلام 8 / 201 ) والبيت في شعر ( زياد الأعجم ص 93 ) وكتاب ( زياد الأعجم شاعر العربية في خراسان ص 64 ) ضمن قصيدة يرثي بها المغيرة برواية : « . . . للمغيرة إذ غدت / شعواء مججرة لنبح النّابح . وهو في ( المنزع البديع ص 483 ، وكفاية الطالب 132 ) . والغارة الشعواء : المتفرقة المنتشرة . ومجحرة لنبح النابح : تلجئه إلى جحره لهولها . ( 2 ) البيت الذي الرمة الرّمّة ، وهو في ( ديوانه 2 / 1004 ) . في وصف ناقة في فلاة ، لا يسمع فيها صوت إلا صوت هذه النّاقة لما بها من وحشة وجدب . وهو في ( الكتاب 2 / 332 ) لسيبويه ، وفيه : « كأنه قال : قليل بها الأصوات غير بغامها ؛ إذ كانت « غير » غير استثناء . وهو في ( المقتضب 4 / 409 ) للمبرّد . وأنيخت : أبركت . والبلدة الأولى : ما يقع على الأرض من صدرها إذا بركت ، والثانية الفلاة . والبغام : أصله ترخيم الظبي ، واستعاره للناقة .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 430 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان