تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
تظلّ تحفر عنه إن ضربت به * بعد الذّراعين والسّاقين والهادي « 1 »
وقال امرؤ القيس :
سمان الكلاب عجاف الفصال « 2 »
أشار إلى كثرة [ نحر ] « 3 » الإبل للضيفان ، وسقيهم الألبان ، فتجاوز ذلك إلى وصف كلابه بالسّمن من كثرة الدّم والعظم ، ووصف الفصال بالهزال ؛ لإيثارهم الضيفان بألبانها . وقال آخر :
فما يك فيّ من عيب ، فإنّي * جبان الكلب ، مهزول الفصيل « 4 »
ولا يقال : إن هزال الفصال لعدم الأمهات بالنّحر ؛ لأنّ ذلك يؤذن بالتمسك بالفصال مع هزالها ، وعدم ما ينحر سواها بعد ذلك . وقال امرؤ القيس :
أمرخ خيامهم ، أم عشر « 5 » ؟
أراد : أنزلوا بنجد حيث ينبت المرخ « 6 » أم بالغور حيث ينبت العشر ؟ فتجاوز عن ذكر المكان إلى ذكر ما ينبت فيه . وقال الحطيئة :
هامش
( 1 ) البيت في ( شعر النمر بن تولب ص 53 ) برواية : « بعد » ، وهو في ( الشعر والشعراء 1 / 311 ) ، من إنشاد ابن قتيبة وعاب صاحبه به ، وذكر أنّه من الإفراط والكذب . والبيت من إنشاد قدامة في بابي : نعوت المعاني وإيقاع الممتنع ( ص 62 / 242 ) ، وقبل هذا البيت في الديوان :أبقى الحوادث والأيّام من نمر * أسباد سيف قديم إثره باديوالبيتان في ( حلية المحاضرة 1 / 159 ، والصناعتين للعسكري 2 / 51 ، وكفاية الطالب ص 201 في باب الغلو ، وهو في العمدة 1 / 539 ) . ( 2 ) لم أجد هذا الشعر في ديوان امرئ القيس ، وهو في ( العمدة 1 / 541 ) . ( 3 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقّق . ( 4 ) البيت في ( العمدة 1 / 540 ) غير منسوب . والفصيل : ولد الناقة أو البقرة إذا فصل عن أمّه ، ج فصال . ( 5 ) سبق البيت وشرحه ( ص 355 ) وبالمخطوط : « أمرج » تصحيف . ( 6 ) بالمخطوط : « أمرج » تصحيف .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 428 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان