تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لعمرك ما قراد بني كليب * إذا نزع القراد بمستطاع « 1 »
؛ أي : لا يخدعون عن عزّهم كما يخدع الجمل الذي يمنع الخطام بأن يقرد ، فيلتذّ بذلك ، ويسكن حتّى يخطم . وقال أبو الطّيّب :
فيا بن الطّاعنين بكلّ لدن * مواضع يشتكي البطل السّعالا « 2 »
وقال عمارة بن عقيل : « 3 »
فأوجرتها « 4 » أخرى ، فأظللت ريشها * بحيث يكون اللّبّ والرّعب والحقد .
هامش
( 1 ) ( ديوان الحطيئة ص 62 . ط . مصر ) ، والقراد : الواحدة قردة أو قرادة ، وهي دويبة تتعلّق بالبعير ونحوه كالقمل للإنسان وإذا قيل : نزعت قراد فلان ؛ أي : خدعته . ويقصد الشاعر أن جارهم لا يختل ، ولا يستذلّ ، وأصله أنّ البعير يقرد ، وهو أن يمسح ، ويرفق به ، وينزع قراده حتّى يذل ، فيلقى في رأسه الخطام . وانظر الشرح في ( الديوان ص 64 ، 65 ، 66 ) . ( 2 ) البيت في ( الديوان 3 / 227 ) من قصيدة يمدح بها بدر بن عمّار . واللّدن : صفة الرمح اللّيّن المهزّ . ( 3 ) هو أبو عقيل عمارة بن عقيل من أحفاد جرير الشاعر كان شاعرا فصيحا مدح المأمون ، وبقي إلى أيام الواثق ، وكان ذا علم باللّغة . ت نحو 240 ه ( أخبار النحويين البصريين للسيرافي ص 65 ، والبيان والتبيين 3 / 228 ، ومعجم الشعراء 78 ) . ( 4 ) يروى البيت أيضا للبحتريّ ، وهو في ( ديوانه 2 / 744 ) برواية : « فأتبعتها أخرى ، فأظللت نصلها » . من قصيدة يصف فيها الذئب ولقاءه إياه . وأوجرته السّهم : رميته ، فطعنه في فيه . والوجور : الطعن في الفّم . وأظللت ريشها : صيرته . ويقصد : أنه أدخل النّصل في القلب الذي تجتمع فيه الأحقاد والخوف واللّب .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 429 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان