تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
هريت ، قصير عذار اللّجام * أسيل ، طويل عذار الرّسن « 1 »
فإنّه تأكيد ، لا تتبيع ؛ لأنّه قد صرّح بذكر المتبوع ، وهو قوله : هريت وأسيل . وقد رواه الأصمعيّ :
أحوى ، قصير عذار اللّجام * وهوّ طويل عذار الرّسن
فعلى هذا يكون تتبيعا ، وقد خرج فعولن في أول الشطرين . وقال الأخطل :
أسيلة مجرى الدّمع ، أمّا وشاحها * فجار ، وأمّا الحجل منها ، فلا يجري « 2 »
ففيه تتبيعان ؛ لأنّه أشار إلى وصف الخصر بالرّقّة ، والسّاق بالغلظ ، وقالت ليلى الأخيليّة « 3 » :
ومخرّق جيب القميص تخاله * بين البيوت من الحياء سقيما « 4 »
أشارت إلى أنه كريم ، تنهب ثيابه من عليه ، وتتجاذب ، فلا يبقى عليه ثوب ، وقيل : أشارت إلى تعلّق النّاس به لكثرة الحاجات إليه ، وقيل / أشارت إلى عظم ( 48 ) منكبيه « 5 » ، وهم يستحبّون ذلك .
هامش
( 1 ) لم أجد البيت في ديوان طفيل الغنوي . وقد نسبه ابن قتيبة في ( المعاني الكبير 1 / 123 ) للأعشى ، ولم أجده في ديوانه . وفي هامش ( المعاني الكبير ) أن الأشبه أنّه لابن مقبل كما نسب في ( اللّسان : رسن ) . والبيت في ( ديوان ابن مقبل ص 290 ) . وهريت : مجرورة على أنّها صفة ل « نهد » في بيت سابق ، وهو الفرس الضخم . والهريت : الواسع الشدقين . وعذار اللجام : ما سال على خدّي الفرس . والأسيل : الأملس المستوي . والرسن : الحبل أو ما كان من الأزمّة على الأنف . ( 2 ) ( ديوان الأخطل ص 129 ط . صالحاني ، وشعر الأخطل ط . قباوة 1 / 189 ، 1 / 179 ) . وأسيلة مجرى الدمع : ناعمة الخدين . والوشاح : أديم عريض يرصّع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها ، والوشاح الجاري : كناية عن دقة الخصر وضموره . والحجل : خلخال يوضع في السّاق ، وعدم جريانه يعني أن ساقها غليظة ممتلئة . ( 3 ) ليلى الأخيليّة من بني عامر بن صعصعة : شاعرة فصيحة اشتهرت بأخبارها مع توبة بن الحميّر . ت نحو 80 ه - 700 م ( الشعر والشعراء 1 / 448 ، والأغاني 11 / 149 ، والأعلام 6 / 116 ) . ( 4 ) البيت في ( ديوان ليلى الأخيلية ص 110 ) برواية : « ومخرق عنه . . . وسط . . . » . وفي وصفها للممدوح بتخرق القميص ، يحتمل أنّه كثير الغارات والغزوات ، فقميصه منخرق إشارة إلى جذب العفاة له ، أو أنه لا يبالي بحسن هندامه ومظهره ما دام مصون العرض والكرامة . والسقيم : المتغير اللّون الممتقع من شدّة حيائه ، وهو من الأوصاف التي يمدح بها الرجل ( عن الديوان ) . والبيت من قصيدة تمدح بها آل المطرف العامريين ، وتعرض بعبد الله ابن الزبير . ( 5 ) بالمخطوط : « عظيم منكبيه » .