تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
النفس فيه كلّ مذهب نحو قول اللّه تعالى : « 1 » :
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
، وقال كثيّر « 2 » :
تجافيت عنّي حين مالي حيلة * وخلّفت ما خلّفت بين الجوانح « 3 »
وقال قيس بن ذريح « 4 » :
أقول إذا نفسي من الوجد أصعدت * بها زفرة تعتادني ، هي ما هيا « 5 »

[ والتعريض ]

وقد يكون تعريضا ، قال كعب بن زهير :
في فتية من قريش ، قال قائلهم * ببطن مكّة لمّا أسلموا زولوا « 6 »
مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعرّض بمدح أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما . ومن معجز التّعريض قوله تعالى « 7 » :
ذُقْ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
، ومنها التّلويح ، وأصله من ألاح بكمّه ، أو من اللوح الذي هو اللّمح ، ولا يكون إلّا للبعيد ،
هامش
( 1 ) سورة طه ، من الآية 78 . ( 2 ) هو كثيّر بن عبد الرّحمن من خزاعة : شاعر أموي متشيع شبّب بعزّة بنت حميد . ت نحو 105 ه ( الشعر والشعراء 503 ) . ( 3 ) ( ديوان كثير 1 / 108 ط . الجزائر ) ، وروايته : « تناهيت عني حينى لا . . . وغادرت ما غادرت » . وقد نسبه ابن قتيبة مع آخر في ( الشعر والشعراء 1 / 571 ) للمجنون ، والبيت في ( ديوانه ص 94 ) ، وهو في ( العمدة 1 / 515 ، وكفاية الطالب ص 174 ) شاهدا على الإيماء من أنواع الإشارة . وتجافيت : تباعدت . والجوانح : الضلوع . ( 4 ) هو قيس بن ذريح بن سنّة الكنانيّ : شاعر أموي من المدينة ، وهو أحد الشعراء العشاق المشهورين ، ومحبوبته : لبنى بنت الحباب الكعبيّة الخزاعيّة . ت قيس نحو 68 ه / 688 م ( الأغاني 9 / 174 - 200 ، والأعلام 6 / 55 ) . ( 5 ) البيت في ( الأغاني 9 / 200 ، والعمدة 1 / 516 ، وكفاية الطالب ص 174 ) شاهد على الإيماء . ( 6 ) البيت في ( ديوان كعب بن زهير ص 23 ) برواية : « في عصبة من قريش . . . » . ( والسيرة 4 / 156 ، والعمدة 1 / 516 ، وكفاية الطالب ص 175 ) شاهدا على التعريض من أنواع الإشارة . والعصبة : الجماعة ، وزولوا ؛ أي : هاجروا من مكّة إلى يثرب . ( 7 ) سورة الدّخان : الآية 49 . والضمير راجع على الأثيم وتعذيبه في الجحيم . والآية شاهد على التعريض من أنواع الإشارة في ( العمدة 1 / 517 ، وكفاية الطالب 174 ) .