جاء بضيح ، هل رأيت الذّئب قط ؟ « 1 »
أراد أنّه غلب عليه الماء ، فكان كلون الذئب . وقد تأتي على معنى التعظيم « 2 » والتفخيم ، قال اللّه تعالى « 3 » :
الْقارِعَةُ ، مَا الْقارِعَةُ ؟
، أشار إلى تعظيم الهيئة ، وقال كعب الغنويّ « 4 » :
أخي ، ما أخي ؟ لا فاحش عند بيته * ولا ورع عند اللّقاء « 5 » هيوب
[ والإيماء ]
ومنها الإيماء ، وأصله بالرأس ، يكنى به إلى القول المشار به إلى معنى مهمّ ، تذهب
هامش
( 1 ) جاء في ( البيان والتبيين 2 / 281 ) : « قال الرّاجز :بتنا بحسّان ومعزاه تئط * في سمن جمّ ، وتمر وأقط
حتّى إذا كاد الظلام ينكشط * جاء بمذق ، هل . . .وذكر في الهامش : « أن البغدادي ذكر في ( الخزانة 1 / 377 ) أن هذا الرجز لم ينسبه أحد من الرواة ، وقيل : قائله الحجّاج . وبحسان ؛ أي : عند حسان . وتئط : تصوت أجوافها من الجوع . والسّمن : - بسكون الميم ، وفتحها هنا للضرورة - . والجمّ : الكثير . والأقط : اللّبن المخيض يطبخ ، ثم يترك حتّى يمصل . ويروى أيضا « جاؤوا » . والمذق :
اللّبن الممزوج بالماء . ( عن هامش البيان ) . والبيت الأول في ( العمدة 1 / 514 ) برواية : « جاؤوا » . وفي ( اللسان :
مذق ) « وأبو مذقة : الذئب ؛ لأن لونه يشبه لون المذقة ، ولذلك قال : « جاؤوا بضيح . . . » ( الرجز ) . والضّيح اللّبن الرقيق الكثير الماء . وشبّه لون اللّبن بلون الذئب .
( 2 ) بالمخطوط : « وكان كلون . . . العظيم » .
( 3 ) سورة القارعة : الآيتان 1 و ، 2 والقارعة : مؤنث القارع ، أطلقت على يوم القيامة ؛ لأنها تقرع الأسماع بهولها .
والكلام عن التفخيم وشواهده في ( العمدة 1 / 515 ، وكفاية الطالب 174 ) .
( 4 ) هو كعب بن سعد بن عمر الغنوي من بني غنيّ : شاعر جاهلي جعله ابن سلّام في طبقات الشعراء المراثي ، حلو الديباجة ، وكان يقال له : كعب الأمثال ، لكثرة الأمثال في شعره ، وأشهره بائيته وهي في رثاء أخ له قتل في وقعة ذي قار المشهورة قبل الهجرة بأكثر من نصف قرن . ت كعب نحو 10 ق . ه - 612 م ( طبقات ابن سلام 1 / 204 ، 212 ، ومعجم الشعراء 228 ، والأصمعيات 73 ، والأعلام 6 / 82 ) .
( 5 ) بالمخطوط : « عند القاء » خطأ . والبيت من الأصمعية ، 25 / ص 95 . وهو في ( معجم المرزباني ص 229 ، والعمدة 1 / 515 ، وكفاية الطالب ص 174 ) . والورع : الجبان .