ثم وصف حاله فقال :
فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة « 1 »
ثم وصف الحيّة ، والسّليم « 2 » ، ثم تخلّص إلى الاعتذار ، فقال :
أتاني - أبيت اللّعن - أنّك لمتني * وتلك التي تستكّ منها المسامع « 3 »
[ الإلمام ]
وأمّا الالمام ؛ فهو أن ينسب ، ثم يعرض له مدح ، ثم يعود إلى النّسيب ، ثم يرجع إلى المدح نحو قول أبي تمّام :
ظلمتك ظالمة البريء ظلوم * والظّلم من ذي قدرة مذموم « 4 »
زعمت هواك عفى الغداة كما عفت * منها طلول باللّوى ورسوم
لا ، والذي هو عالم أنّ الهوى * أجل « 5 » ، وأنّ أبا الحسين كريم
ثم قال :
ما زلت عن سنن الوداد ، ولا غدت * نفسي على إلف سواك تحوم
لمحمّد بن الهيثم بن شبانة « 6 » * مجد إلى حيث السّماك مقيم
وإذا لم يكن الخروج متّصلا ، ولا منفصلا بنحو : دع ، وعدّ ، وشبههما ، سمّي طفرا وانقطاعا ، نحو قول البحتريّ :
هامش
( 1 ) تمام البيت في الديوان ص 46 : « من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع » . وساورتني : واثبتني . وحية ضئيلة :
دقيقة قليلة اللّحم . والرّقش : ج أرقش ، مؤنثه رقشاء ، وهي الحيّة المنقّطة .
( 2 ) السليم : اللّديغ .
( 3 ) رواية البيت في ( الديوان ص 47 ) : « وأخبرت خير النّاس أنّك لمتني » . وأبيت اللّعن : تحية ملوك لخم وجذام ، ومعناها : أبيت أن تأتي أمرا تذمّ عليه . وتستك المسامع : تصمّ ، ولا تسمع .
( 4 ) ( الديوان 3 / 289 ) .
( 5 ) رواية ( الديوان ) : « . . . أنّ النّوى / صبر ، وأنّ . . . » .
( 6 ) بالمخطوط : « شبابة » . وأبو الحسين محمد بن الهيئم بن شبانة من أهل مرو ، ولأبي تمّام قصائد كثيرة في مدحه ( راجع ديوانه 1 / 282 ، 291 وج 2 / 68 ، 80 ، 152 ، 341 ، وج 3 / 248 ، 289 ) . والسّماك : أحد السّماكين ، وهما كوكبان نيّران ، الرّامح ، والأعزل ( اللسان : سمك ) .