تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
عارضننا أصلا ؛ فقلنا : الرّبرب ! * حتّى أضاء الأقحوان الأشنب « 1 »
ومنها قوله :
ما على الرّكب من وقوف الرّكاب * في مغاني الصّبا ، ورسم التّصابي « 2 »
ومنها قوله :
ضمان على عينيك أنّي لا أسلو * وأنّ فؤادي من جوى الحبّ لا يخلو « 3 »
ومنها قوله :
ترى عنده علم بشجوي وأدمعي * وأنّي متى أسمع بذكراه أجزع « 4 »

فصل [ : الخروج إلى المديح ]

وأمّا الخروج إلى المديح ، فهو سبب ارتياح الممدوح ، فينبغي أن يتلطف ، ولا يتحيّل « 5 » في تشبيب ذكر الممدوح ، والخروج إلى وصفه من غير قطع لما هو فيه ، ثمّ يتمادى في المدح ، وبالتمادي فارق الاستطراد ، قال حبيب :
صبّ الفراق علينا صبّ من أمم * عليه إسحاق يوم الرّوع منتقما « 6 »
وقال البحتريّ
سقيت رباك بكلّ نوء عاجل * من وبله حقّا لها معلوما « 7 »
هامش
( 1 ) ( ديوان البحتري 1 / 71 ) . والرّبرب : قطيع بقر الوحش ، تشبه به النساء من جهة العيون . والأقحوان : البابونج ، ويعرف بزهرة اللؤلؤ ، وهو من نبات الربيع ، مفرّض الورق ، دقيق العيدان له نور أبيض ، وتشبّه به ثغور الحسناوات . والأشنب : المتصف بالشنب ، وهو برد الأسنان ورقتها وصفاؤها . ( 2 ) ( الديوان 1 / 83 ) . ( 3 ) ( الديوان 3 / 1615 ) ، والبيت فيه برواية : « . . . من جوى بك لا يخلو » . ( 4 ) ليس هذا المطلع في ( ديوان البحتري ) . وفي المخطوط : « علم بشجوني » خطأ . ( 5 ) بالمخطوط : « يتخيل » . ( 6 ) ( الديوان 3 / 168 ) . ( 7 ) ( الديوان 3 / 1965 ) . ورواية البيت فيه : « . . . نوء جاعل » . والنّوء : المطر . والنجم مال للغروب ، وكانوا يضيفون الأمطار والرياح إلى السّاقط منها . وانظر ( تاج العروس واللّسان : نوأ ) . والوبل : المطر الشديد الضخم القطر .