عميرة أنت همّي * وأنت الدّهر ذكري
وقال آخر :
فإن تهلك عبيد * فقد باد القرون
[ القواديسي ]
ومنها القواديسي ، وهو الذي كلّ بيت فيه مقوى ، تشبيها بقواد يس السانية ؛ لارتفاع بعض قوافيه في جهة وانخفاض بعضها في أخرى ، وأول من جاء به العوني ، قال :
كم للدّمى الأبكار بالخبتين من منازل « 1 » * بمهجتي للوجد « 2 » من تذكارها منازل
معاهد رعيلها مثعنجر الهواطل « 3 » * لمّا نأى ساكنها فأدمعي هواطل
وهو من مجزوء الرجز ، اعتمد فيه الإيطاء « 4 » والإقواء في كل بيت .
فصل [ : القصيد ومواضع الإطالة فيه ]
وكلّ ما عدا الرجز يسمّى قريضا ، وما طال من جميعه يسمّى قصيدة ، وما قصر يسمّى قطعة ، وهو ما دون السبعة ، وبعدها يجوز الايطاء ، وقيل : لا تسمّى قصيدة حتى تبلغ [ عشرة ] « 5 » أبيات ، ولا يجوز الإيطاء فيما دونها ، / ( 25 )
هامش
( 1 ) الشعر في ( العمدة 1 / 331 ) . وقواديس السانية : أواني الناعورة التي ترفع الماء من البئر أو النهر ، والمفرد :
قادوس . والخبت : الوادي ، أو ما اطمأنّ واتّسع من الأرض .
( 2 ) في المخطوط : « من الوجد » .
( 3 ) مثعنجر : سائل . يقال ثعجز الدّم ، فاثعنجر ، إذا صبّه فانصبّ . والرعيل : الكثير من العيال ، أو هو اسم كل قطعة متقدمة من خيل أو طير أو إنسان ، أراد بها هنا القطع المتقّدمة من السّحاب .
( 4 ) الإيطاء : أن يتكرر لفظ القافية ومعناها ( العمدة 1 / 319 ، 350 ) . والإقواء : اختلاف إعراب القوافي ( العمدة 1 / 312 ) .
( 5 ) زيادة ما بين حاصرتين من المحقّق اعتمادا على ( العمدة 1 / 350 ) .