تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
عميد القلب مرتهنا * بذكر اللّهو والطّرب سبتني ظبية عطل * كأنّ رضابها عسل ينوء بخصرها كفل * نبيل روادف الحقب « 1 »
والقافية المكررة ، تسمّى عمود القصيدة ، وتسمّى سمطا ، تشبيها بسمط اللؤلؤ ، وهو الخيط الذي يجمعه .

[ المخمّس ]

وأمّا المخمّس ، فهو الذي كل خمسة أنصاف منه على قافية تخالف سائرها ، ولا يكاد يستعمل إلّا في الرّجز ؛ لأنّه وطيء ، سهل المراجعة ، وقد أكثروا منه حتى استعملوه مزدوجا كذات الحلل « 2 » وغيرها ، وجميع هذا لا يجوز فيه اختلاف عدد الأجزاء المقفّاة ، ولا اختلاف أوزانها ، وأنشد الزّجّاج « 3 » لبعض المحدثين :
سقى طللا بحزوى « 4 »
هامش
( 1 ) في اللسان : بنيل روادف . والشجن : الحزن ، وكابد الحزن : قاساه . وعميد القلب : متعبه . وسباه : أسره بجماله ، وحيره . وظبية عطل : تستغني عن الزينة ، وليس عليها حلي فهي عاطل وعاطلة وعطل ، والفعل كفرح . والرضاب : الريق . والكفل : العجز . ( 2 ) كانت قصيدة أبان بن عبد الحميد اللّاحقي في مبدأ الخلق تسمّى ب « ذات الحلل » وهناك من ينسبها إلى أبي العتاهية ، وذكر كذلك أن مزدوجة ابن المعتز تسمّى بذات الحلل . ( اللّطائف والطرائف للثعالبي ص 14 ، والوافي بالوفيات للصفدي 5 / 302 ترجمة أبان بن عبد الحميد اللاحقي ، ومعجم المؤلفين 1 / 1 ) . ( 3 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السّريّ الزّجّاج ( لأنه كان يقوم بخرط الزّجاج ) من علماء اللّغة والنحو . ت ببغداد نحو 316 ه على خلاف ( طبقات النحويين واللغويين ص 111 ) . ( 4 ) نسب هذا الشعر في ( العمدة ) للزّجّاجيّ ، قال ابن رشيق ( 1 / 336 ) : « وأنشد الزجاجي وزنا مشطّرا محيّر الفصول ، لا أشكّ أنه مولّد محدث » . وقال بعد أن أورد الشعر : « وهذا وزن ملتبس : يجوز أن يكون مقطوعا من مربّع الوافر ، ويجوز أن يكون من المضارع مقبوضا مكفوفا » . وحزوى : جبل من جبال الدّهناء . والهزيم من المطر : ما لا يستمسك ، كأنّه منهزم عن سحابه . والودق : المطر . والأحوى : الأسود المائل للخضرة ( اللّسان : حزو ، هزم ، ودق ، حوى ) .