في الكنانة يختار سهما . صاعديّا : منسوب إلى صاعد . مطحر : بعيد الذّهاب . أبدّهنّ :
قتلهن بددا ؛ أي كل واحد بسهم . متجعجع : مصروع لازق بالأرض .
فصل [ : الارتجال ]
وأمّا الارتجال [ فهو ] « 1 » أسرع ؛ لأنه انهمار وتدفق ، من غير توقف ؛ كما روي أن سليمان بن عبد الملك أمر الفرزدق بقتل أسير من الرّوم ، فدسّ إليه بعض بني عبس سيفا كهاما ، فنبا « 2 » حين ضرب به ، فضحك سليمان ، فقال الفرزدق ارتجالا :
لئن كان سيف خان ، أو قدر أتى « 3 » * لتأخير نفس حينها غير شاهد
فسيف بني عبس ، [ و ] « 4 » قد ضربوا به * نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد « 5 »
كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها * ويقطعن أحيانا مناط القلائد « 6 »
ولو شئت قدّ السّيف ما بين أنفه * إلى علق دون الشّراسيف جامد « 7 »
هامش
( 1 ) زيادة ما بين حاصرتين من المحقق .
( 2 ) السيف الكهام : الكليل الذي لا يقطع . ونبا السيف عن الضريبة : كلّ ، وارتد عنها ، ولم يقطع .
( 3 ) بالمخطوط : « أوفدرا » وهو خطأ . والشعر في ( ديوان الفرزدق ص 186 ) برواية : . . . وتأخير نفس حتفها .
والخبر في ( النقائض 1 / 384 ، وكفاية الطالب ص 47 ، والعمدة : 1 / 351 ، وطبقات ابن سلام 2 / 982 ) .
( 4 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط .
( 5 ) ورقاء : هو ورقاء بن زهير بن جذيمة العبسيّ : شاعر جاهلي من الفرسان ، وسيد عبس ( النقائض 1 / 83 ، 383 والأغاني 11 / 70 - 76 ، وجمهرة أنساب العرب 251 ، والأعلام 3 / 86 ، 9 / 130 ) . وخالد : هو خالد بن جعفر بن كلاب العامريّ : شاعر جاهلي فارس ، رئيس هوزان ، قتله الحارث بن ظالم المرّيّ نحو 30 ق ه - 595 م ( الأغاني 11 / 89 - 114 ، وجمهرة أنساب العرب 285 ، 291 ) . والحادثة التي يشير إليها الفرزدق جرت يوم النّفراوات ، وهو من أيام العرب في الجاهلية ، أكبّ فيه خالد على والد ورقاء فقتله ، فأقبل ورقاء ، وضرب خالدا بالسيف ضربات ، فلم يصنع شيئا ( النقائض بين جرير والفرزدق 1 / ، 383 384 ، 2 / ، 90 وأيام العرب قبل الاسلام لأبي عبيدة 1 / 469 - 484 ) .
( 6 ) بالمخطوط : « ضياتها » وهو خطأ ، وفي الديوان : « نياط » مكان « مناط » والظّبات : ج ظبة ، وهي حدّ السيف . وسيوف الهند من أجود السيوف . والمناط : الموضع الذي تناط فيه ؛ أي : تعلّق . والقلائد : ج قلادة ، وهي حلي يعلق في العنق . يعني أنها تقطع الرقاب .
( 7 ) رواية الديوان « . . إلى علق تحت » .