تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فرمى ، فأنفذ من نحوص عائط * سهما ، فخرّ ، وريشه متصمّع « 1 » فبدا له أقراب هذا رائغا * عنه ، فعيّث في الكنانة « 2 » يرجع فرمى ، فألحق صاعديّا مطحرا * بالكشح ، « 3 » فاشتملت عليه الأضلع فأبدّهنّ حتوفهنّ ، فهارب * بذمائه ، أو بارك متجعجع « 4 »
فلو لا قوّته وجودة طبعه ، لما اتفق له ، ولا اطّرد هذا الترتيب والنّسق بالفاء كما ترى ، قلت : وهذا إنّما يحسن عند من يفهمه ، ولا يحتاج فيه إلى تفسير ، فقد قيل : أحسن الكلام ما لم يحتج إلى كلام . الرابئ : الحافظ للقداح من أن تبدل ، يقعد خلف الضرباء واحدهم ضارب ، وقيل : ضريب . والنّجم : الثّريا . يتتلع : يتقدم . وحجرات : نواحي . والشّرف : ما ارتفع من الأرض . والحجاب : ما استتر به الصائد . وامترست به : خالطته ، ودنت منه . وقيل : مارسته ؛ أي : ساوته في العدد . والهوجاء : التي تركب رأسها . والهادية : المتقدمة . وجرشع : منتفخ الجنبين . ونحوص : حائل . وعائط : اعتاطت رحمها ، فلم تحمل . متصمّع : منضم من الدم . والأقراب : الخصور . وعيّث : أجال يده
هامش
( 1 ) فرمى : القانص . والنّحوص : الحائل ، والتي ليس في بطنها ولد ، ويروى : « من نجود » . والنّحوص أيضا : السّمينة . والعائط : التي اعتاطت رحمها ، فبقيت سنتين أو ثلاثا ، لا تحمل . وخرّ السهم : سقط . والسهم المصمّع : الذي دقّق ريشه وألصق ، وهنا : المنضم من الدّم ، كالأذن الصّمعاء ، وهي الصغيرة المنضمة . والأتان النّجود : العبلة المشرفة ، أخذ من النّجد من الأرض ، وهو ما أشرف . ( 2 ) رواية المخطوط : « في الكناية » وهو تصحيف . ورواية البيت في ( شرح أشعار الهذليين والمفضليات ) : « . . . عجلا ، فعيّث » . والأقراب : ج القرب ، الخاصرة والرّائغ : العادل المائل ، ويقصد الهارب . وبدا له : أي : للصائد . وعيّث : مدّ يده للكنانة ليأخذ سهما يختاره . والكنانة : جعبة السهام . ويرجع : يمدّ يده ليأخذ سهما . ( 3 ) بالمخطوط : « فاللشح » وهو خطأ . والسّهم الصّاعديّ : المرهف ، منسوبا إلى قرية صعدة باليمن ، أو نسبه إلى رجل يقال له صاعد . والمطحر من السّهام : الذي ألزقت قذذه ؛ أي : أدقّت جدا ، فهو سريع بعيد الذهاب . والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع . واشتملت عليه الأضلع ؛ أي : أن السهم أحاطت به الضلوع ، وبقي بها . ( 4 ) أبدّهنّ حتوفهن : قتلهنّ بددا ؛ أي : كل واحد بسهم ، يريد : أعطى الصائد كل واحدة منهن حتفها على حدة ، ولم يقتل اثنتين بسهم واحد ، ولم يقتل واحدة ويدع واحدة . والذمّاء : بقية الروح . والمتجعجع : الساقط المصروع يضرب الأرض . ويلتصق بها . وأبدّ : مزّق .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 342 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان