وقال حسّان :
وإنّ أصدق بيت أنت قائله * بيت يقال : - إذا أنشدته - صدقا « 1 »
وإنّما الشعر لبّ المرء يعرضه * على المجالس إن كيسا ، وإن حمقا « 2 »
وقد قيل :
يموت رديء الشعر من قبل أهله * وجيّده يبقى ، وإن مات قائله « 3 »
وممن هجي ، ولم ينتصر الأحوص وابن أخيه ، قال فيهما سحيم « 4 » :
عذرت البزل إن هي خاطرتني * فما بالي وبال ابني لبون « 5 » !
فلم يجيباه .
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه ص 348 ) برواية : « وإن أشعر » .
( 2 ) الكيس : العقل ، وهو خلاف الحمق . وفي ( الديوان ) بتقديم البيت الثاني .
( 3 ) البيت لدعبل بن علي الخزاعي ، وهو ( بديوانه ص 178 ) ، ودعبل : شاعر عباسي مطبوع ، وكان متشيعا .
ت نحو 246 ه 860 م ( الشعر والشعراء 2 / 849 - 852 ، وطبقات ابن المعتز 264 - 268 ، والأعلام 3 / 18 ) .
( 4 ) بالمخطوط : « سجيم » تصحيف . وذكر الأحوص في المخطوطة بالحاء المهملة ، وقد ورد في هامش ( الأصمعيات ص 17 ) أن الأحوص يكتب خطأ في كثير من المراجع بالحاء المهملة ، وهو في ( جمهرة أنساب العرب ص 227 ، والمؤتلف والمختلف ص 60 ، والأغاني 13 / 133 ) : الأخوص ( بالخاء المعجمة ) ، واسمه زيد بن عمرو بن عتّاب بن هرميّ بن رياح من تميم : شاعر فارس مجيد . وذكر له في المؤتلف ثمانية أبيات ، وقال : وله في كتاب بني يربوع أشعار جياد ممّا تنخلته من قبائلهم والأبيرد بن المعذّر بن عبد قيس الرّياحيّ من تميم : شاعر إسلامي فصيح أدرك أول دولة بني أمية . ت نحو 68 ه 688 م ( الأغاني 13 / 125 - 135 والأعلام 1 / 78 ) وذكر في ( الأغاني 13 / 133 ) أن الأخوص ابن عم الأبيرد .
وسحيم بن وثيل الرّياحيّ : شاعر مخضرم مجيد ( الشعر والشعراء 2 / 643 ، وطبقات ابن سلام 576 ، وهامش جمهرة أنساب العرب 227 ، والأصمعيات 17 ) .
( 5 ) بالمخطوط : « إن دهى خاطرتني . . وبال ابني لسوني » خطأ . والقصيدة في ( الأغاني 13 / 143 ، والأصمعية رقم 1 ص 19 ) . وفيها برواية : « إذ هي خاطرتني » ، و ( بالأغاني ) : « إذ هي صاولتني » . والبزل : ج بازل ، وهو البعير المسنّ الذي بزل نابه ؛ أي : انشق . وخاطرتني : راهنتني ، من الخطر ، وهو ما يتراهن عليه ، وابن لبون : ولد الناقة إذا دخل في الثالثة ويريد بابني لبون : الشاعرين المتقدمين ، وهو كناية عن الضعف . وخبر الأبيات في ( طبقات ابن سلام 1 / 72 ) وفيه : « إن خاطرتني من خطران الفحل بذنبه يرفعه مرة بعد مرة من نشاطه وصولته » واللبون : الناقة ذات اللبن ، يقول : أعذر الأقوياء إن صاولوني طلبا للغلبة ، ولكن ما عذر هؤلاء الضعاف ، ولا قبل لهم بصولتي ؟
( عن هامش ابن سلام ) .