أنا جميل في السّنام من معدّ « 1 » * في الذّروة العلياء ، والرّكن الأشدّ
فقال له الوليد : اركب لا حملت !
وكان بعضهم يمدح الملوك ، ويأنف أن يمدح من دونهم ، قال :
وإذا لم تجد من الذّل بدّا * فالق بالذّلّ إن لقيت الكبارا « 2 »
وقال مروان بن أبي حفصة : « 3 »
ولقد حبيت بألف ألف ، لم تكن * إلّا بكفّ خليفة ووزير « 4 »
ما زلت آنف أن أألّف مدحة * إلّا لصاحب منبر وسرير « 5 »
ما ضرّني حسد اللئام ، وإنّما * ذو الفضل يحسده ذوو التقصير .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « والركن الرشد » ، والشعر في ( ديوانه ص 56 ) مع الخبر . وفي السّنام من معد ؛ أي : في أعلى بيت من قبيلة معد . ولما كان جميل من بني قضاعة ، استدل بعض النّسّابين . من هذا البيت على أن قضاعة من معدّ من عرب الشمال ، ولكن غيرهم يقول : إنهم من عرب الجنوب ( انظر جمهرة أنساب العرب 440 ) .
( 2 ) في المخطوط : « . . . بدّ » والبيت في ( العمدة : 1 / 188 ) غير منسوب برواية : « لم يكن من الذل بدّ » .
( 3 ) هو أبو السّمط مروان بن أبي حفصة من شعراء العصر العباسي . ت نحو 182 ه أو بعدها ( الشعر والشعراء 2 / 763 ، ومعجم المرزباني 396 ) .
( 4 ) الشعر في ( ديوان مروان ص 56 ) برواية : « . . لم تثب . . إلا بسيب خليفة وأمير » . ولم تثب : لم تعط ثوابا .
والسّيب : العطاء والمعروف . والأبيات في ( العمدة : 1 / 188 ) .
( 5 ) رواية المخطوط : « ما زلت ألف » ، وهو تحريف يفسد المعنى .