تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
إذا لم أجد بالحلم منّي عليكم * فمن ذا الذي بعدي يؤمّل للحلم ردوه هنيئا ، واذكروا فعل ماجد * حباكم على حرب العداوة بالسّلم
ومن شعر جعفر بن أبي طالب يوم قتل بمؤتة « 1 » رضي اللّه عنه قوله :
يا حبّذا الجنّة * واقترابها « 2 » طيّبة ، وبارد * شرابها « 3 » والرّوم روم « 4 » قد دنا * عذابها عليّ إن لاقيتها * ضرابها « 5 »
ومن شعر عبد اللّه بن عبد المطلب « 6 » :
وأحور مخضوب البنان محجّب * دعاني ، فلم أعرف إلى ما دعا وجها « 7 » بخلت بنفسي عن مقام يشينها ، * فلست مريدا ذاك طوعا ، ولا كرها « 8 »
ومن شعر عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه قوله :
ولولا النّهى ، ثم التّقى ، خشية الرّدى * لعاصيت في حبّ الصّبا كلّ زاجر « 9 » صبا ما صبا ، فيما مضى ، ثم لا ترى * له صبوة أخرى اللّيالي الغوابر
هامش
( 1 ) جعفر بن أبي طالب : صحابي من السابقين إلى الإسلام ، وأخو علي رضي الله عنهما ، ومن الشجعان ، حمل الراية في وقعة مؤتة بالبلقاء ، فقطعت يمناه ، ثم حملها في يسراه ، فقطعت ، فاحتضنها في صدره ، ثم استشهد ، وفي جسمه نحو تسعين طعنة ورمية نحو سنة 8 ه - 629 م ( المعارف 89 ، والمحبر 46 ، وجمهرة أنساب العرب 68 ، والأعلام 2 / 118 ) . ( 2 ) الرجز في ( السيرة الشريفة 4 / 20 ) ، ومعه : كافرة بعيدة أنسابها » ( 3 ) رواية ( السيرة ) : « طيبة وباردا شرابها » . ( 4 ) في المخطوط : « والروح روح » تحريف . ( 5 ) رواية ( السيرة ) : « علي إذ » . والضّراب : مصدر ضارب ( تاج العروس : ضرب ) . ( 6 ) هو أبو قثم عبد الله بن عبد المطلب ، والد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ت بالمدينة ، وقيل بالأبواء نحو 53 ق . ه 571 م ( المعارف 52 ، وجمهرة أنساب العرب 15 ، والأعلام 4 / 235 ) . ( 7 ) البيتان في ( العمدة 1 / 103 ) . والأحور : من توصف عينه بالحور ، وهو أن يشتد بياض بياض العين ، وسواد سوادها . والفعل : حور ، واحورّ ( تاج العروس : حور ) . ( 8 ) الشّين : ضد الزّين . ( 9 ) الشعر في ( العمدة 1 / 105 ) .