تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
رسول الإله المستضاء بنوره * عليه السّلام بالضّحى والأصائل « 1 »
وروى هشام بن عروة « 2 » أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بنى لحسّان في المسجد منبرا ينشد عليه . وقيل لابن المسيّب « 3 » « إنّ قوما بالعراق يكرهون الشعر » . فقال « نسكوا نسكا « 4 » أعجميّا » . وكتب عمر رضي اللّه عنه إلى أبي موسى رحمه اللّه تعالى : مر من / ( 6 ) قبلك بتعلّم الشعر ؛ فإنّه يدلّ على معالي الأخلاق ، وصواب الرّأي ، ومعرفة الأنساب « 5 » . وقال معاوية رضي اللّه عنه : يجب على الرّجل تأديب ولده ، والشّعر أعلى مراتب الأدب « 6 » . وكان العمريّ « 7 » يقول : الشعر يحلّ عقدة اللّسان ، ويشجّع قلب الجبان ، ويطلق يد البخيل ، ويحضّ على الخلق الجميل .

فصل [ : من أشعار الخلفاء والقضاة والفقهاء ]

وقد قال الشّعر الخلفاء ، والقضاة ، والفقهاء ، فمن شعر أبي بكر :
هامش
( 1 ) رواية البيت في الديوان : « رسول الإله المصطفى بنبوة عليه سلام . . . » . والأصائل : جمع أصيل ، وهو العشيّ . ( 2 ) هو أبو المنذر هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي ، تابعي محدّث من المدينة مات ببغداد نحو 146 ه - 763 م ( المعارف ، 98 وجمهرة أنساب العرب ، 124 ، والأعلام 9 / 85 ) . ( 3 ) هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي القرشي ، سيّد التابعين ، وأحد الفقهاء السبعة في المدينة ت بالمدينة نحو 94 ه - 713 م ( المعارف 193 ، الأعلام 3 / 155 ) . ( 4 ) النّسك : مصدر بمعنى التعبّد ( مختار الصحاح : نسك ) . وهذه الأخبار كلها في ( العمدة 1 / 72 - 93 ) . ( 5 ) الخبر في ( العمدة 1 / 88 ) . ( 6 ) الخبر في ( المصدر السابق : الصفحة نفسها ) . ( 7 ) في المخطوط : « وكان القمري » وهو تحريف ، والعمري : هو عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب المعروف بالعمريّ : ثائر ، عابد ، صالح ، ت بمصر نحو 259 ه 873 م ( تاريخ الأمم والملوك للطبري ، حوادث سنة 241 ، والأعلام 4 / 58 ) . والقول في ( العمدة 1 / 90 ) . برواية : « وقال الزبير بن بكّار : سمعت العمري يقول : روّوا أولادكم الشعر ، فإنه . . . ويحضّه على . . . » .