أمن طيف سلمى بالبطاح الدّمائث * أرقت ، وأمر في العشيرة كارث « 1 »
ترى من لؤيّ فرقة لا يصدّها * عن الكفر تذكير ، ولا بعث باعث « 2 »
في أبيات له . ومن شعر عمر رضي اللّه عنه قوله :
توعّدني كعب ثلاثا ، يعدّها « 3 » * ولا شكّ أنّ القول ما قال لي كعب « 4 »
وما بي خوف الموت ، إنّي لميّت ، * ولكنّ خوف الذّنب يتبعه « 5 » الذّنب
ومن شعر عثمان رضي اللّه عنه قوله :
غنى النّفس ، يغني النّفس حتّى يكفّها * وإن عضّها حتى يضرّ بها الفقر « 6 »
وما عسرة - فاصبر لها إن لقيتها - * بكائنة إلّا سيتبعها يسر
هامش
( 1 ) في ( السيرة ، 1 / 592 ) قال ابن إسحاق : فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، في غزوة عبيدة بن الحارث - قال ابن هشام : « وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لأبي بكر رضي الله عنه » - وذكر عنه محققو كتاب السيرة في الهامش 4 / 592 : « وممّا يقوي قول ابن هشام في نفي هذا الشعر عن أبي بكر ، ما روي من حديث الزّهريّ عن عروة عن عائشة رضي الله عنهما أنها قالت : كذب من أخبركم أن أبا بكر قال بيت شعر في الإسلام . والبطاح : ج بطحاء ، وهو مسيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى . والدمائث : دميثة ، ما سهل ولان من الأرض ( عن السيرة ) . وكرثه الأمر كرثا : اشتد عليه ، وبلغ منه المشقّة ، فهو كارث ( تاج العروس : كرث ) .
ويروى البيت في ( السيرة والعمدة 1 / 94 ) : « . . . في العشيرة حادث » .
( 2 ) لؤي بن غالب : بطن من قريش من العدنانية ( جمهرة أنساب العرب ص 12 ، ومعجم قبائل العرب 3 / 1019 ) .
( 3 ) بالمخطوط : بعدها وهو تصحيف .
( 4 ) الشعر في ( العمدة : 1 / 96 - 97 ) . وكعب هو أبو إسحاق كعب الأحبار من علماء اليهود في الجاهلية ، أسلم في زمن أبي بكر ، وقدم المدينة في عهد عمر رضي الله عنه ت بحمص نحو 32 ه ( المعارف 189 ، والأعلام 6 / 85 ) . ويذكر مؤلفا كتاب ( أخبار عمر ص 513 ) : « أن عمر رضي الله عنه جاءه كعب الأحبار ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، اعهد ، فإنك ميت في ثلاثة أيام ، قال : وما يدريك قال : أجده في التوراة ، وجاءه من الغد ، وقال : يا أمير المؤمنين ، ذهب يوم ، وبقي يومان ! ! ثم جاءه بعد الغد ، فقال : ذهب يومان ، وبقي يوم وليله هي لك إلى صبحها ! فلما كان الصبح خرج إلى الصلاة ، وطعن » . ويقول المؤلفان في ورقة سابقة : « إذا صحّت الروايات عن الطّبري وابن سعد وغيره ممّن أخبر عمر بقرب أجله ، كان كعب شريكا في الجريمة ، وكانت مؤامرة » . ويذكر العقاد في ( عبقرية عمر ص 236 ) في معرض الحديث عن مقتله : « وقد كان شاركهم في هذه المؤامرة يهودي مغلوب ، تظاهر بالإسلام ، وهو المسمّى بكعب الأحبار . . . » .
( 5 ) في المخطوط : « تتبعه » .
( 6 ) الشعر في ( العمدة : 1 / 97 ) .