من خلالهما ابن رشيق فيما أورده ، وهو في معظم المواد التي أوردها في جزأيه غير ما أخذه من الحلية عالة على ابن رشيق بأفكاره وأمثلته وشروحه ، وجلّ أبوابه .
- إنه لا يشير إلى مصدره الأساسي العمدة ، ويجرد كثيرا من الشواهد من قائلها الحقيقي والأخبار من أسنادها وأطرها النقدية ، وحركة التلخيص لديه غير منتظمة بتسلسل أبواب ابن رشيق ، ولم يذكر اسم هذا الأخير مثلا إلّا بعد أن قطع مسافة أربع وخمسين صفحة .
- أخذه من المصادر الأخرى قليل شحيح بالقياس إلى المصدرين الأساسيّين في الجزأين الأول والثاني ( العمدة والحلية ) .
- لا يخلو من إضافات علمية حتى في تلخيصه كما في باب التكرار « 1 » ، وعلى ذلك نلحظ ظهور شخصيته هاهنا في مناقشته لابن المعتز ، وفي باب المديح « 2 » أيضا ، وينتصر للمتنبي « 3 » ، ولزهير .
- مخالفته لابن رشيق إذ يمنع هذا الأخير الابتداء بالنسيب في قصائد الرثاء بينما يقول أبو بكر صراحة : « وقد يحسن الابتداء بالنسيب على جهة الاستدراج « 4 » » .
وكان يحسن الانتقال والربط بين أشتات المواد التي يجتنيها من أبواب متفرقة « 5 » .
ولم يكن ينقل بدقة وأمانة ما يقوله ابن رشيق ، بل يزيد عليه ، أو يحوره ، أو ينقص منه فيجور .
وينحل ابن رشيق بعض الآراء النقدية التي أوردها أبو علي في العمدة لغيره من النقاد كالرماني أو من يحتج له ، أو ابن وكيع .
وقد وقع أبو بكر نفسه في بعض الأخطاء حينما جعل ابن المعتز يتبع كشاجم ،
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 524
( 2 ) السابق ص 558 - 559 .
( 3 ) السابق ص 571 .
( 4 ) جواهر الآداب ص 578 .
( 5 ) السابق ص 329 .