وامرأ القيس يحلف لطرفة وعمره سنة واحدة « 1 » وهو في المهد .
وانتهينا إلى أن المستوى العام لأبي بكر في تعامله مع المادة واستفادته منها ونقدها وأسلوبه يقع دون مستوى ابن رشيق بكثير .
- مساهمة نص مخطوطة الجواهر بتصحيح بعض المواضع في مخطوطات العمدة .
- نشر نص الجواهر له قيمة خطيرة جدا بسبب مواد جديدة وردت فيه ، ونصوص من المنقول الذي ضاعت أصوله « 2 » ، وكأنه صورة عن منهجية التدريس في المراحل العليا في ذلك العصر الغابر سواء في الأندلس أو المشرق ، وتوجيهات جديدة للشعر وروايات لم نألفها قد تكون أندلسية .
- ويأتي كتاب ( حلية المحاضرة ) للحاتمي المصدر الأساسي الثاني الذي اعتمد عليه أبو بكر الشنتريني في تسعة عشر بابا ، مجموع صفحاتها سبع وتسعون صفحة ولا يربو المأخوذ فيها من غير الحلية على صفحة واحدة ، على الخلاف في صنيعه مع العمدة وفي الأبواب التي صاغها منه فقد ضمنها مواد جديدة كثيرة فيها أشار لمصدرها أم لم يشر ، وكعادته لم يشر لكتاب الحلية كما فعل بالعمدة ، وأشار للحاتمي مؤلفه ست مرات « 3 » .
- ويتأكد لنا من تأمل أسلوبه في الباب العاشر وبالمقارنة مع رسائل لسعيد ابن حميد والحسن بن وهب غلبة روح الناقل لديه على المبتدع ، ونفسية الناسخ على المبتكر حين يضمّن كتب هؤلاء في أجمل الأبواب لديه ، وأكثرها تعبيرا عن طبعه وطلاقته .
- اعتماده في الجزء الثالث على ابن قتيبة ( عيون الأخبار ) لحا ، ولم يشر إليه ولا مرة واحدة ، ولا لمؤلفه .
- لم يحدثنا الشنتريني عن مراجعه في الجزء الرابع من كتابه حول سرقات المتنبي ،
هامش
( 1 ) نفسه ص 546 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 520 - 745 بدءا من الباب الثالث ، إذ ذكر محقق الحلية مثلا : أنه استحال عليه التعرف على الشعر الممحو ( الحلية 1 / 396 مط الحاشية 94 ) و 1 / 413 ، ف 614 ، و 1 / 429 ، الحاشية 186 ، ويقول المحقق في مكان آخر 2 / 204 : وأمام هذه الأبيات السبعة وقفت متحيرا . إذ هي ممحوة في الأصل ، ولم أعثر عليها في هذه المصادر التي تناولتها .
( 3 ) جواهر الآداب ص 617 ( بدءا من الباب الثاني عشر )