ونرجو أن يغفر لنا القراء والمطلعون الكرماء هذه الجرأة في التناول ، فأولئك رجال ونحن رجال - على حدّ قول بعض أئمتنا الكبار العظماء - فكنّا لا نتساهل أبدا فيما أخذناه على الشنتريني مثلا ووقع فيه ، وفي الوقت نفسه قدّرنا له بكل اعتبار واحترام الجوانب الجديدة والايجابية التي سطرها في كتابه .
وقد خرجنا بعد ذلك بالنتائج الآتية :
- لا يحق لبروكلمان أن يعتبر كتاب الجواهر بأجزائه الأربعة مختصرا من العمدة لابن رشيق « 1 » .
- تسرع الدكتور رضوان الداية إلى القول إن اختصار العمدة للشنتريني هو جواهر الآداب نفسه قبل التحقق من نسخة آصفية التي أشار إليها بروكلمان « 2 » .
- التوصل إلى التاريخ الذي ألف فيه كتاب الجواهر باستنتاجه اعتمادا على إشارات تاريخية وردت في أحد فصوله لأول مرة ومعرفة بناء على ذلك مكان تأليف الكتاب بشكل مرجّح .
- تحديد الكميات المأخوذة من العمدة بدقة ؛ المادة والأبواب ، ومدى التأثير في تسمية الأبواب .
- تعيين المصادر التي اعتمد عليها في الأجزاء الأربعة .
- العبارة المشهورة التي أوردها العلماء وهم يعددون آثار أبي بكر خاصة ابن الأبار القضاعي « 3 » وله اختصار في كتاب العمدة لابن رشيق وتنبيه على أغلاطه فيها ، أقصد « وتنبيه على أغلاطه » ما رأينا أبا بكر ينبه على أغلاط ابن رشيق ، إلّا نادرا جدا ، وإنما إضافة بعض التعليقات إلى ما انتقده ابن رشيق أو المناقشات بصيغة توهم النقد والتفنيد : « أما قوله » ، ويظهر في كثير من الأحيان بمنهجه الديني أو النحوي يحاسب
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 57 .
( 2 ) جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب ص 58 وتاريخ الأدب العربي 5 / 354 ، 344 . والورقة 2 من أسباب التحقيق ص 48 .
( 3 ) تكملة الصلة 2 / 472 .