الفصل الثالث 3 - الاختصار في الشرح
يتضح جليا من مقارنة عمل أبي بكر مع بعض شروح شعر المتنبي « 1 » أن طابع الاختصار ، والتلخيص الشديد سمة غالبة عليه إذ يقول بصراحة « 2 » أثناء شرح أحد الأبيات : « وقد قيل غير هذا فتركناه » فحينما نتأمل على سبيل المثال البيتين :
وسيفي لأنت السّيف لا ما تسلّه * لضرب ، وممّا السّيف منه لك الغمد « 3 »
ورمحي لأنت الرّمح لا ما تبلّه * نجيعا ، ولولا القدح لم يثقب الزّند
نراه يكتفي بعبارة يعلق بها عليهما ، يقول « 4 » : « ؛ أي : وحقّ سيفي وحقّ رمحي » .
ضاربا الصفح عن تفسيرهما وغريبهما وقد جاءا في الديوان نصف صفحة .
ويشرح البيت :
هامش
( 1 ) التبيان للعكبري .
( 2 ) جواهر الآداب ص 928 .
( 3 ) التبيان 2 / 6 .
( 4 ) جواهر الآداب ص 960 .