الفصل الثاني 2 - مضمون الجزء الرابع
وإذا ما استنطقنا أبا بكر عن سبب عمله مع المتنبي خاصة ، ومنهجه ، ومصادره ، وحاولنا تتبّع حركة تعامله معه نقع على قوله في المقدمة « 1 » : « وقد جزأته أربعة أجزاء . . .
والجزء الرابع في سرقات أبي الطيب ومشكل معانيه ، وإنّما ألحقت هذا الجزء بالكتاب لما في معرفته من العون على التصّرف ، والتنبيه لمشكلات المعاني ، واقتصرت على شعر أبي الطيب لكثرة ذلك فيه ؛ ولأنه أشهر ، وكثرة استعمال الناس له أكثر » .
ويقفّي في ختام كتابه قائلا « 2 » : هذا الجزء في سرقات أبي الطيب المتنبي ومشكل معانيه ، وذكرها على ترتيب القوافي ؛ ليسهل بذلك على المتعلمين طلب ما احتيج إليه منه » إنّه كما يقول : « قدر كاف فيما رسمته ، ومغن عن تتبع ما سواه ، إذ ليس القصد إلّا الوقوف على بعضه والمشاركة فيه دون استيعاب جميعه .
كم كنا نتمنى لو حدّثنا أبو بكر عن مرجعه أو مصادره التي استقى منها هذه المتنخّلات من الخلاصات المكثّفة التي أوردها عن شروح مشكلات معاني المتنبي وسرقاته ؟ وعن نسخة ديوانه التي قد يكون حملها معه ضمن مراجعه من الأندلس ؟
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 923 ، 1106 .
( 2 ) السابق ص 635 .