أبيات ابن طباطبا الواردة في الفقرات 957 ، 1389 ، و 1390 . وقد وردت هذه القطعة وافية وصحيحة غير منقوصة في كتاب الشنتريني « 1 » ، وهي :
أيا سراجا يضيء ملتهبا * وراء كأس تضيء في الظّلم
حمراء كالجلّنار قانية * تضرم كالنّار غاية الضّرم
مصباحها في ضميرها شبها * مثل سنان مخضّب بدم
وتتكرر هذه الظاهرة في كتاب الحاتمي السقط والتشويه في نصه كما جاء « 2 » :
عن الأصمعيّ قال أحسن ما قيل في حسن الجوار :
جاورت شيبان فاحلولي جوارهم * . . . . . . . . . . . . . . . للجار
قوم يهينون كوم الجزر بينهم * أما الفراء فظلّن موقد النّار
مما دعا المحقق إلى القول « 3 » : « إنّه لم يستطع إلى البيت سبيلا » .
والخبر وبيتاه صحيحان كاملان في نصنا الجديد المنشور للشنتريني ، وهما « 4 » :
« وأما حسن الجوار ، فقد قال الأصمعي : أحسن ما قيل فيه قول الشاعر :
جاورت شيبان ، فاحلولى جوارهم * إنّ الكرام خيار النّاس للجار
قوم يهينون كوم الجزر بينهم * إذا العذارى تصلّت موقد النّار
وهذا الاضطراب الذي حدث في نصّ كتاب الحاتمي نجا منه بحمد الله كتاب الشنتريني في تلك المواضع ، وبالإمكان الاعتماد عليه وتتميمه منه ، ومنه ما جاء في كتاب أبي علي قوله « 5 » :
« وقال الحطيئة . . .
وأورد المعنى في عبارة أخرى وفق فيها فقال :
هم القوم الذين إذا ألمت * من الأيام مظلمة أضاؤوا
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 673 .
( 2 ) حلية المحاضرة 1 / 403 ، ف 584 .
( 3 ) السابق 1 / 407 ، الحاشية 145 .
( 4 ) جواهر الآداب ص 677 .
( 5 ) حلية المحاضرة 1 / 401 .