تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
حسانا في كتاب بني أسد « 1 » ، وفي شعره :
كأنّي وسمّالا من الدّهر لم نعش * جميعا ، وريب الدّهر للمرء كارب يعيّرني الأقوام بالصّبر بعده * وليس لصدع في فؤادي شاعب .
وفي أبي علي « 2 » : « ومثله قول بشار : [ شبا ] الحرب خير من قبول السّلام « 3 » : وهذا خطأ ظاهر ، وصحيحه ما في أبي بكر « 4 » ، ويعضده ديوان بشار وهو : شبا الحرب خير من قبول المظالم . ويستنتج المتتبع من ركام هذه النصوص الناقصة والساقط منها ، أو المحرفة المضطربة ، أو الغزيرة الأخطاء ، أو المكسرة الأوزان في عشرات الصفحات - وهذا غيض من فيض - من الأعلام والأشعار والأقوال النثرية أن لنص كتاب أبي بكر في جزئه الثّاني خطر عظيم ، وفوائد جلّى لا تحصى ، وفيه جديد يعبر عن شخصية صاحبه وعلمه أصدق تعبير ، ومنهجه ، وليس من الخير بتّة أن يبقى هذا النّصّ الصّحيح طيّ الإهمال ، ورهن ظلام النّسيان . فليكمّل منه السّاقط الناقص ، وليصحّح الخطأ ، وليقوّم التّصحيف والتّحريف ، في نماذج ممّا أفضناه ، وغيره ممّا لم نتعرض له .
هامش
( 1 ) ( السابق : ص ، ن ، والمحبر ص 220 ، وجمهرة أنساب العرب ص 195 ، والمؤتلف والمختلف مع معجم الشعراء ص 137 ) . ( 2 ) حلية المحاضرة 1 / 261 . ( 3 ) جواهر الآداب ص 716 . ( 4 ) العجز في ( ديوان بشار 4 / 194 ) ضمن قصيدة ، وتمامه :« وحارب إذا لم تعط إلّا ظلامة » .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 194 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان