حسانا في كتاب بني أسد « 1 » ، وفي شعره :
كأنّي وسمّالا من الدّهر لم نعش * جميعا ، وريب الدّهر للمرء كارب
يعيّرني الأقوام بالصّبر بعده * وليس لصدع في فؤادي شاعب .
وفي أبي علي « 2 » :
« ومثله قول بشار :
[ شبا ] الحرب خير من قبول السّلام « 3 » :
وهذا خطأ ظاهر ، وصحيحه ما في أبي بكر « 4 » ، ويعضده ديوان بشار وهو :
شبا الحرب خير من قبول المظالم .
ويستنتج المتتبع من ركام هذه النصوص الناقصة والساقط منها ، أو المحرفة المضطربة ، أو الغزيرة الأخطاء ، أو المكسرة الأوزان في عشرات الصفحات - وهذا غيض من فيض - من الأعلام والأشعار والأقوال النثرية أن لنص كتاب أبي بكر في جزئه الثّاني خطر عظيم ، وفوائد جلّى لا تحصى ، وفيه جديد يعبر عن شخصية صاحبه وعلمه أصدق تعبير ، ومنهجه ، وليس من الخير بتّة أن يبقى هذا النّصّ الصّحيح طيّ الإهمال ، ورهن ظلام النّسيان .
فليكمّل منه السّاقط الناقص ، وليصحّح الخطأ ، وليقوّم التّصحيف والتّحريف ، في نماذج ممّا أفضناه ، وغيره ممّا لم نتعرض له .
هامش
( 1 ) ( السابق : ص ، ن ، والمحبر ص 220 ، وجمهرة أنساب العرب ص 195 ، والمؤتلف والمختلف مع معجم الشعراء ص 137 ) .
( 2 ) حلية المحاضرة 1 / 261 .
( 3 ) جواهر الآداب ص 716 .
( 4 ) العجز في ( ديوان بشار 4 / 194 ) ضمن قصيدة ، وتمامه :« وحارب إذا لم تعط إلّا ظلامة » .