ويقول محقق كتاب الحاتمي : « 1 » « . . ، وأمام هذه الأبيات السبعة وقفت متحيرا ، إذ هي ممحوة في الأصل ، ولم أعثر عليها في أي من المصادر التي تناولتها . . »
ونحيل هاهنا على هذه القصيدة ونكتبها كاملة ( إلّا ثلاث كلمات قدرتها ) كما وردت في نصنا الجديد للشنتريني « 2 » :
« وقال ابن طباطبا :
عشوت إلى نار تناءت فلم أزل * أجوب إليها فدفدا بعد فدفد
بدت في الدّجى ذات اليمين كما بدا * سهيل اليماني كالطّريد المشرّد
كأنّي أرى في الجوّ نارين أو أرى * سهلين إذ لا حا لعاش ملدّد
فلم أدر والظّلماء تقبض ناظري * بأيّهما في حندس الّليل أهتدي
كأنّ لهيب النّار عند اتقادها * [ بريق مغيب في سحاب « 3 » ] مطرّد
إذا حرّكتها الريّح في الجوّ خلتها * سنا لهب خلف السّنان المجدّد
لها حبك تبدو لعيني كالتي * أراها عشاء في السّحاب المورّد
وقد أعقبت هذه القصيدة في الحاتمي بقطعة للشاعر نفسه هي « 4 » : « وله يصف السراج ونور المصباح فيه :
يالسراج يضيء ملتهبا * وراء كأس يضيء في الظلم
خمرا كالجلنار في آنية * متضرم كالنار غاية الضرم
مصباحها في ضميرها شبها * مثل سنان مخضب بدم »
وغير خاف ما في هذه القطعة من تحريف وخطأ أخلّا بالوزن إخلالا شديدا ، وأحالا المعنى مما جعل محقق الكتاب يقول « 5 » : وبرغم ذلك كله لم أجد أي بيت من
هامش
( 1 ) السابق ص . ن .
( 2 ) جواهر الآداب ص 673 .
( 3 ) بقي مكانها فارغا في الأصل المخطوط فقدرتها مني هكذا .
( 4 ) حلية المحاضرة 2 / 204 .
( 5 ) المصدر نفسه 2 / 206 الحاشية 28 .