فلو أن السماء دنت لمجد * ومكرمة ، دنت لهم السماء
هم حلوا من الشرف المعلّى * ومن كرم العشيرة حيث شاؤوا
فقد وضع بيت للحطيئة « 1 » ، وهو الأول من هذه الثلاثة الأبيات في صدرها ، ونسبت المقطوعة كلها للحطيئة ، وهذا غير صحيح ؛ لأنه جاء ببيتين عقب بيت الحطيئة وهما للشاعر أبي البرج القاسم بن حنبل المري بعد إسقاط اسمه قبلهما مع أول بيت معهما ضمن نصها الصحيح في كتاب الشنتريني « 2 » :
وقال أيضا ( الحطيئة ) :
هم القوم الذين إذا ألمّت * من الأيّام مظلمة أضاؤوا
ومنه قول القاسم بن حنبل المريّ « 3 » :
من البيض الوجوه بني سنان * لو أنّك تستضيء بهم أضاؤوا « 4 »
فلو أنّ السّماء دنت لمجد * ومكرمة ، دنت لهم السّماء
هم حلّوا من الشّرف المعلّى * ومن كرم العشيرة حيث شاؤوا .
فقد أدّى سقوط سطرين من كتاب أبي علي إلى دمج بيت الحطيئة في صدر قطعة أبي البرج ممّا أخلّ وأدّى إلى الاضطراب في نصّه .
وجاء في أبي على الحاتمي « 5 » : « وأحسن بيت في الصبر عند الجوع قول عمرو ابن الإطنابة » . وفيه تحريف ، وصحيحة كالآتي في الجواهر « 6 » : « وأحسن بيت في الصبر عند الروع » .
هامش
( 1 ) وهو في ( ديوان الحطيئة ص 102 ) ضمن قصيدة يمدح بها أنف الناقة ، برواية :هم القوم الذين إذا اعترتهم * من الأيّام مظلمة أضاؤوا( 2 ) جواهر الآداب ص 680 .
( 3 ) هو أبو البرج القاسم بن حنبل المري : شاعر إسلامي ( المؤتلف والمختلف مع معجم الشعراء ص 333 ) .
( 4 ) الأبيات في ( المؤلف والمختلف مع معجم الشعراء ص 333 ) ضمن قصيدة يمدح بها الشاعر أبو البرج القاسم بن حنبل زفر بن أبي هاشم بن مسعود .
( 5 ) حلية المحاضرة 1 / 252 .
( 6 ) جواهر الآداب ص 692 .