وهكذا يمكن أن يستدرك هذان البيتان الساقطان من الحاتمي عن الشنتريني .
ونقف في الحاتمي « 1 » على نص فاسد مشوّه جدا ، ومملوء بالأخطاء والتحريف والسقط ، وانكسار الوزن ، إذ يروي : « أخبرنا محمد بن يحيى قال أخبرني أبو ذكوان عن [ التّوزي ] قال : « أحسن ما قيل في ذمّ الشيب ومدح الشباب قول بشر بني الحارث :
. . يا لأيام مضين مع الصبا * وأين لنا بالأبرقين قصير
و . . . . . . وحلينا شبا * ب يوتى المكروه كل غيور
فلما علا شيبي شبابي بشرت * تراقب عيني لمتى بقتير
وذكر محقّق كتاب الحاتمي حول ما جاء بين حاصرتين أنّ « 2 » : « محلها معمى ، فتتبعنا الحروف واستأنسنا بالسند في غير هذه الرواية » ، وحول الرجل وشعره قال « 3 » :
« لم نقف على شعر الرجل مع بذل جهد في مظان كثيرة ، وقد وصفه صاحب الفهرست ص 261 بأنه العابد الزاهد . وقد توفي حوالي سنة 227 وترك كتابين » ، وظاهر أن الخطأ والسقط والتحريف نال هذا الخبر في تسع مواضع ، وتصحيحه كما في الشنتريني « 4 » : « قال الأصمعيّ ( وليس التوزي ) : أحسن ما قيل في ذم الشيب ومدح الشباب قول بعض بني الحارث بن كعب ( وليس بشر بن الحارث ) :
سقيا لأيّام مضين مع الصّبا * وليل لنا بالأبرقين قصير
ونلبس وشيا من جمال ، وحلينا * شباب يرى المكروه كلّ غيور
فلمّا علا شيبي شبابي بشّرت * ثواقب عيني لمّتي بقتير »
وجاء في الحاتمي : « 5 » « قال أبو علي : والناس يرون أن أحسن ما قيل في وصف الشيب قول الفرزق :
والشّيب ينهض في الشّباب كأنّه * ليل يصيح بجانبيه نهار
هامش
( 1 ) حلية المحاضرة 1 / 413 ، ف 614 .
( 2 ) حلية المحاضرة 1 / 429 ، الحاشية 186 .
( 3 ) السابق ص . ن الحاشية 187 .
( 4 ) جواهر الآداب ص 650 .
( 5 ) حلية المحاضرة 1 / 415 .