أحنّ إلى الأراك صبابة * لعهد الصّبا فيه وتذكار أول
والبيت مكسور أيضا ؛ لأنّه من الطويل ، وصحيحه كما في الشنتريني « 1 » :
أحنّ إلى وادي الأراك صبابة * لعهد الصّبا فيه وتذكار أوّلي
وورد في الحاتمي خبر هو « 2 » :
أخبرنا محمد بن يحيى ، قال أخبرنا محمد بن يزيد المبرد ، قال كان عمّك إبراهيم بن العباس أحرزهم رأيا من خاله العباس بن الأحنف في قوله :
وناجيت نفسي بالفراق أروضها * فقالت رويدا لا أغرّك من صبر
إذا صدّ من أهوى رجوت وصاله * وفرقة من أهوى أحرّ من الجمر
قال : فاستحسن ذلك .
والأغلب أنّه حدث سقط في نصّ الحاتمي شمل بيتين ضمن هذين البيتين ، يفصل بينهما عبارة ساقطة أيضا ، وهي : « وقال العباس » ، ممّا أوقع في وهم أنّ البيتين هذين الباقين هما للعباس ، وخرجهما في ديوانه كما ذكر « 3 » ، وهذا غير صحيح لعدم وجودهما فيه بهذه الصيغة ، وصحيح هذا الخبر كما في الشنتريني « 4 » :
وقال إبراهيم بن العبّاس :
وناجيت نفسي بالفراق أروضها * فقالت : رويدا ، لا أغرّك من صبر
فقلت لها : فالهجر والبين واحد ! * فقالت : أأمنى بالفراق وبالهجر ؟ !
[ وقال العبّاس ] « 5 » :
عرضت على قلبي الفراق ، فقال لي : * من الآن فايأس ، لا أغرّك من صبر « 6 »
إذا صدّ من أهوى رجوت وصاله * وفرقة من أهوى أحرّ من الجمر
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 642 .
( 2 ) حلية المحاضرة 1 / 405 .
( 3 ) حلية المحاضرة 1 / 407 الحاشية رقم 155 .
( 4 ) جواهر الآداب ص 654 .
( 5 ) أضيفت العبارة من المحقق .
( 6 ) البيتان في ( ديوان العباس بن الأحنف ص 135 ) .