تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ويلاحظ إضافات فنية ظريفة جيدة في « باب البيان » التاسع والثلاثين ، « 1 » إذ يورد أقوالا شعرية لابن الرومي في ذم الورد مع إجماع النّاس على مدحه ، ومدح البخل ، واليمين الكاذبة ، وإشارة للحصريّ القيرواني في تصويب لباس البياض في الحزن ، وهو خلاف المألوف عند الجمهور .

الجزء الثاني

ويردّ في الباب الثاني : « في المديح وذكر المختار منه « 2 » » على بعض المتعقبين من المتأخرين لأحد أبيات زهير ضمن مقطوعة على وجوه من الذم أربعة وجّهت إليه ، وينتصر له بحيث تظهر شخصيته في جدال هادي ، وبرهان واضح ، وحجة بالغة ، في نيف وصفحة لم أجد إضافة لم ترد في العمدة أطول منها . ورغم طابع التلخيص الغالب على الكتاب فإننا لا نعدم فيه الجديد الذي خالف فيه ابن رشيق كما في رواية دقيقة جدا لبيت الفرزدق « 3 » :
ترى النّاس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أوبأنا إلى النّاس وقّفوا
وخلافا لما ورد في ديواني الفرزدق وجميل بن معمر العذريّ « 4 » أيضا ، ففيهما :
ترى الناس . . . . . . . . . . . . . . . . . * وان نحن أومأنا . . . . . . . . . . . .
فلا يتسرعنّ المحقّق ، ويظنّه تحريفا ، فقد عقّب أبو بكر على البيت « 5 » : « الإيماء إلى قدّام ، والإيباء إلى خلف » ، وهذا من جديد الجواهر الذي جاء به أبو بكر في توجيهه لهذه الرواية ، ولعلها أندلسية في تفسيرها الطريف .
هامش
( 1 ) السابق ص 538 . ( 2 ) السابق ص 558 - 560 . ( 3 ) العمدة 2 / 799 . وجواهر الآداب ص 206 . ( 4 ) رواية البيت في ( ديواني الفرزدق 2 / 567 ، وجميل بن معمر ص 138 ) : « وإن نحن أومأنا » . ( 5 ) جواهر الآداب ص 569 .