تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

الفصل الثامن أخطاء في نص العمدة لم ترد في الجواهر ، وامتياز نصه على نص العمدة

إنّه لمن نافلة القول أن نصرّح بميزة هامّة جدا لاحظناها ونحن نقابل بين نصّ مخطوطة أبي بكر ( الجواهر ) ونصّ ( العمدة ) المحققّ - والكمال لله في كل حين - والنصوص يكمّل بعضها بعضا دائما ، وهذه الميزة هي ما ورد من اضطراب في أحد التعاليق في ابن رشيق بعد أن روى شعرا عن الزّجّاج ، وعقّب عليه قائلا « 1 » « وهذا وزن ملتبس يجوز أن يكون مقطوعا من مربع الوافر ، ويجوز أن يكون من المضارع مقبوضا مكفوفا » ، ومن المحال أن يصدر هذا التعقيب على الشعر عن ابن رشيق الناقد العروضي الكبير ، فقمت آنئذ ، وفي أثناء تحقيقي الكتاب ، فأضفت حاشية عليه في الهامش هي « 2 » : « لعل الصحيح : مقطوفا : والقطف ، هو حذف السبب الأخير من آخر الجزء مع العصب الذي هو تسكين الخامس المتحرّك ، وبه تصير مفاعلتن مفاعل ، فتنقل إلى فعولن ، فوزن مربع الوافر : مفاعلتن فعولن الذي يوافق وزن المضارع « مفاعيلن فاعلاتن » بعد أن يدخل عليه القبض والكف في جزئه الأول فيصبح : مفاعل فاعلاتن التي توافق مربع الوافر المقطوف » . وهكذا جاء نصّ ( الجواهر ) مبرّءا من التحريف في
هامش
( 1 ) العمدة 1 / 337 . ( 2 ) السابق : الصفحة نفسها .