تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ويقع أبو بكر الشنتريني في الباب الفائت نفسه في هفوات نربأ بعالم جليل من مثله أن يرتكبها ، خاصة حينما تحدث عن التوارد في بيتي امرئ القيس « 1 » :
وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون : لا تهلك أسى وتجمّل « 2 »
وطرفة :
وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون : لا تهلك أسى وتجلّد « 3 »
فذكر « 4 » : « قيل إنّه لم يثبت في شعر طرفة حتى استحلف أنّه لم يسمعه قطّ ، فحلف لامرئ القيس ، وكان أسنّ منه وأشهر » . جعل طرفة بن العبد البكري يحلف اليمين أمام امرئ القيس الذي مات نحو ( 80 ق . ه - 545 م ) ، وغاب عنه أن طرفة - على أصح ما قيل - وهو ما ورد في شعر أخته حول عمره - قد ولد نحو ( 543 م ) ؛ أي قبل وفاة امرئ القيس بسنة واحدة ، فكان عمره لمّا مات امرؤ القيس حولا واحدا ، فكيف يحلف لامرئ القيس ، وهو في المهد لم ينطق بالشعر بعد « 5 » ؟ ويعثر أبو بكر أثناء تلخيصه مرة أخرى في الباب نفسه ، فيطلق حكما يوقعه في وهم جديد . بينما يذكر من أنواع السرق العكس « 6 » : « وقد عابه ابن رشيق ، وهو عندي
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 745 . ( 2 ) البيت هو الخامس من مطلع معلقة امرئ القيس ( بديوانه ص 9 ) . ( 3 ) البيت هو الثاني من مطلع معلقة طرفة ( بديوانه ص 30 ) . ( 4 ) جواهر الآداب ص 745 . ( 5 ) طرفة بن العبد البكري : من شعراء البحرين والفحول الجاهليين المعدودين وأصحاب المعلقات ، قتله عامل عمرو بن هند على البحرين ، وهو شاب حوالي سنة ( 569 ) م راجع : ( طبقات ابن سلام ص 138 ، وديوان الخرنق ص 4 ، وديوان طرقة ص 10 ، والشعر والشعراء 1 / 185 ) . ( 6 ) جواهر الآداب ص 761 .