أو إلى غيرهما كما فعل . . . » فيهبط بمستوى الوضوح المعهود لدى ابن رشيق في تعريفه بقوله « 1 » : « وأولى الشعر بأن يسمّى تخلصا ما تخلص فيه الشاعر من معنى إلى معنى ، ثم عاد إلى الأول ، أو أخذ في غيره ، ثم رجع إلى ما فيه » .
ويختم الباب السابع بفصل عن الانتهاء قائلا « 2 » : « وأما الانتهاء ، فهو آخر ما يبقى منها في الأسماع » فعلى أي شيء يعيد ضمير المؤنث هنا في أول هذا الفصل ؟
حين أنّ ابن رشيق يقول « 3 » : « وأما الانتهاء ، فهو قاعدة القصيدة ، وآخر ما يبقى منها في الأسماع » لا سيما وإن أبا بكر لم يشر من قبل للقصيدة .
وإذا لخّص من الباب الثامن عشر : « حد الشعر وبنيته » « 4 » قولا نثريا : « وقد قيل أجود الشعر ما حملك على حفظ أهاجيك وأكرهك على مدح أعاديك ؛ أي يحملك استحسانه على حفظه وإن كان وصمة عليك ، قال أبو الطيب » . نجد أن تحوير أبي بكر للنّص الرّشيقي يجور على بهائه وروعته ، وننقل ما قاله ابن رشيق في هذه الفقرة السالفة : « وسئل بعض أهل الأدب : من أشعر الناس ؟ فقال : من أكرهك شعره على هجوك ذويك ومدح أعاديك . يريد الذي تستحسنه ، فتحفظ منه ما فيه عليك وصمه ، وخلاف الشهوة ، وهذا ذوب قول أبي الطيب : » . فتنطفئ على يديه هذه الشعلة المتوهجة .
ونلاحظ أثناء تقدمه إلى الباب الثامن أنه يقرر أن « الاستعارة أحد أبواب البديع ، وأبوابه عند ابن المعتز أربعة » « 5 » ، مع العلم أنّ الأبواب المذكورة خمسة لا أربعة .
ويأخذ الشواهد حاذفا اسم الشاعر قائلا « 6 » : « ومن بارع الاستعارة قول الآخر يصف
هامش
( 1 ) العمدة 1 / 412 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 381 .
( 3 ) العمدة 1 / 415 .
( 4 ) العمدة 1 / 250 ، وجواهر الآداب ص 351 .
( 5 ) جواهر الآداب ص 382 ، وكتاب البديع ص 2 ، والعمدة 1 / 454 .
( 6 ) جواهر الآداب ص 385 .