تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الثاني والعشرين : « في التفسير » ، يبدأ بشواهده من آخر الباب ، ويرجع إلى الصفحة الثانية ، ثم أول الباب ، فالصفحة الثالثة ، ويرتدّ للصفحة الثانية ، فالثالثة ، فنهاية الباب « 1 » . إنّه محكوم بدائرة العمدة يتنقل فيها ، ولا يغادرها إلّا نادرا في أكثر أبوابه ممّا دفع بعض العلماء إلى أن يقولوا بأنّه ملخص لكتاب ابن رشيق . ويربط ابن رشيق أخباره في كثير من الأحيان بأسنادها التي قد تعيننا في ردّها إلى أصولها وتصحيحها وتخريجها والتعريف بها من مثل « 2 » : « وزعم الحاتمي أن أفضل تجنيس وقع لمحدث قول عبد اللّه بن طاهر :
وإنّي للثّغر المخوف لكالىء * وللثّغر يجري ظلمه لرشوف « 3 »
فيسوق أبو بكر تقديم هذا البيت حاذفا السند الذي قدّمه ابن رشيق في إطاره قائلا عن التجنيس « 4 » : « ومن بديعه قول عبد اللّه بن طاهر : واني للثغر المخوف . . . ( البيت ) . ويعقب بعد البيت بالنقل الحرفي عن العمدة دون أن تظهر شخصيته في كثير من الأحيان « 5 » . وقد جاء أبو بكر إلى باب التكرار ، فألحّ عليه ، واجتزأ من آخره قطعة حولها إلى باب لديه برمّته تحت عنوان : الباب الثالث والثلاثين : « في المذهب الكلامي » « 6 » موهما القارئ أنه وقع تحت ابن المعتز « 7 » مباشرة في مصدره ومعلوماته في حين أنّه أخذها عن ابن رشيق رأسا دونما إشارة لمرجعه .
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 476 - 480 والعمدة 1 / 626 ، 622 ، 627 ، 625 . ( 2 ) العمدة 1 / 550 . ( 3 ) البيت في حلية المحاضرة 1 / 156 ، والمنزع البديع ص 484 . والثغر الأول : ثغر البلاد الذي يحافظ عليه من غارة العدو . وكالىء : حافظ وراع . والثغر الثاني : فم المحبوب . والظّلم : الريق . ( 4 ) جواهر الآداب ص 432 . ( 5 ) العمدة 1 / 550 ، وجواهر الآداب ص 432 . ( 6 ) العمدة 2 / 692 ، وجواهر الآداب ص ص 510 . ( 7 ) كتاب البديع ص 53 .