فلئن تمّ ما أراه وأصبحت وزيرا لتطعمنّ جزائي « 1 » فاعتذر إليه وزاده في الدعاء .
وكان هذا في كلام منثور لمن كان قبل المازرانى : « وكنت آمل لك الرفعة ، ولم أدر أنها تكسبنى الضّعة ، وأرجو لك الثروة ولم أدر أنها تؤدينى إلى الإضافة ، فكان المنى طرد العنا ، والدعاء سبب الثراء » .
( أدب الكتاب ص 160 )
253 - فصل لعبد اللّه بن أحمد في الشكر
« إن من حقّ النعمة أن تذكر وتنشر ، ومن كفرها أن تنسى وتستر ، وما أحبّ أن أتزيّن بنعمتك وأكون عطلا « 2 » من شكرك ، ولا أن تكون مننك موفّرة عندي وأنا ناقص الحظ من رعاية ما أوليتنى ، لنعم إذن ما أتيت إلىّ ، إذ صرفت أفضل نظرك نحوى ، ولبئس ما اخترت لنفسي ، إذ حرمتها فضل الشكر لمن أنعم علىّ فجعلت حظّى في قضاء حقّ النعمة ، وما في الشكر من استيجاب الزيادة » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 380 )
254 - كتاب ابن عبد كان عن أحمد بن طولون إلى ابنه العباس
وكتب ابن عبد كان « 3 » عن أحمد بن طولون إلى ابنه العباس حين عصى عليه بالإسكندرية « 4 » ، منذرا له وموبّخا له على فعله .
هامش
( 1 ) لتطعمن : أي لتذوقن ، وفي الأصل « لتطعمنى » وهو تحريف .
( 2 ) من قولهم : امرأة عاطل وعطل : إذا لم يكن عليها حلى .
( 3 ) هو أبو جعفر محمد بن عبد اللّه بن عبد كان ، كان على المكاتبات والرسائل في عهد الدولة الطولونية ، وكان بليغا مترسلا فصيحا - انظر الفهرست لابن النديم ص 197 ومعجم الأدباء 6 : 85 .
( 4 ) كان الخليفة المعتز قدولى بايكباك مصر ، فولى عليها بايكباك من قبله أحمد بن طولون سنة 254 -