تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

248 - وله في وصف الكتاب والقلم

« الكتاب والج الأبواب ، جرىء على الحجّاب ، مفهم لا يفهم ، وناطق لا يتكلم ، به يشخص المشتاق ، إذا أقعده الفراق « 1 » . والقلم مجهّز لجيوش الكلام ، يخدم الإرادة ، ولا يملّ الاستزادة ، يسكت واقفا ، وبنطق سائرا « 2 » ، على أرض بياضها مظلم ، وسوادها مضىء ، وكأنه يقبّل بساط سلطان ، أو يفتتّح نوّار بستان « 3 » » . ( زهر الآداب 2 : 32 ، والعقد الفريد 2 : 181 ، والأوراق للصولى 2 : 292 )

249 - كتاب أحمد بن إسماعيل إلى بعض الكتاب

وكتب أحمد بن إسماعيل إلى بعض الكتاب - وقد نال رتبة فتقص إخوانه في الدعاء - : « الكبر - أعزّك اللّه - معرض يستوى فيه النبيه ذكرا ، والخامل قدرا ، ليس أمامه حجاب يمنعه ، ولا حاجز يحظره ، والناس أشدّ تحفّظا على الرئيس المحظوظ ، وأكثر اجتلاء لأفعاله ، وتتبّعا لمعايبه : وتصفّحا لأخلاقه ، وتنقيرا « 4 » عن خصاله ، منهم ، عن خامل لا يعبأ به ، وساقط لا يكترث له فيسير عيب الجليل يقدح فيه ، وصغير الذّنب يكبر منه ، وقليل الذم يسرع إليه . والحال التي جدّدها اللّه لك - وإن كنت أراها دون حقّك ، وناقصة عن همّتك ، وأرضا عند سمائك - حال : الحاسد عليها كثير ، وآمال المنافسين إليها
هامش
( 1 ) وفي كتاب الأوراق للصولى « ومنه يداوى الفرق » . ( 2 ) وفي العقد « يسكت واكفا ، وينطق ساكتا » . ( 3 ) النوار : الزهر أو الأبيض منه . ( 4 ) نقر الشئ وعنه : بحث عنه ، وفي الأصل « وتنفيرا » بالفاء ، وهو تصحيف .