تسير ، والمودّة تقتضى النصيحة ، والمقة « 1 » تدعو إلى صدق المشورة ، وليس يحرس النعمة ويحوطها ، وبحسم الأطماع ويصرفها ، ويستجيب القلوب النافرة ويطلقها ، إلّا ترك ما أراك تستعمله في ترتيب المكاتبة ، وتمييز المخاطبة والمحاصّة « 2 » في ألفاظ الدعاء ، والبخل بيسير الثناء ، وتطبيق « 3 » إخوانك ومعامليك في ذلك ، حتى صار عندك كأنه نسب لا تتعدّاه ، ونعت لهم لا تتخطّاه ، فأمّا إخوانك فليس من حقك أن تحطّهم حال رفعتك ، وأن تنقصهم دولة زادتك ، كما ليس من حقك عليهم أن يغالطوك ، فيمسكوا عن خطابك ، ويتحاموا عن عتابك » .
( أدب الكتاب ص 105 )
250 - كتاب أحمد بن إسماعيل إلى صديق له
وكتب أحمد بن إسماعيل إلى صديق له نقصه في دعائه ، ولحن في كتابه :
« وما أنا والكتاب إلى صديق * أدين من الوفاء بغير دينه ؟
أعظّمه ويحقرنى ، وأدعو * له باللفظ يدعو لي بدونه !
وبنقصنى ولم أنقصه حقّا * ويخشن لفظه من بعد لينه !
فقام كتابه بالردّ عنى * لكثرة ما تضمّن من لحونه »
( أدب الكتاب ص 161 )
251 - كتاب أحمد بن يحيى الأسدي إلى الحسين بن سعد
وقال أحمد بن يحيى الأسدي : كتب إلىّ الحسين بن سعد ، فنقصنى في الدعاء ، فكتبت إليه :
هامش
( 1 ) المقة : المحبة .
( 2 ) يقال . تحاصوا ، وحاصوا : أي اقتسموا حصصا ، وفي الأصل « والمحاضة » وهو تصحيف .
( 3 ) أي تعميم وتسوية .