217 - كتاب أبى العباس بن ثوابة إلى عبيد اللّه بن سليمان
ومن فصل لأبى العباس أحمد بن محمد بن ثوابة إلى عبيد اللّه بن سليمان :
« لم يؤت الوزير من عدم فضيلة ، ولم أوت من عدم وسيلة ، وغلّة الصادي « 1 » تأبى له انتظار الوارد ، وتعجل عن تأمّل ما بين الغدير والوادي ، ولم أزل أترقّب أن يخطرنى بباله ، ترقّب الصائم لفطره ، وأنتظره انتظار السّارى لفجره ، إلى أن برح الخفاء « 2 » ، وكشف الغطاء ، وشمت الأعداء ، وإنّ في تخلّفى وتقدّم المقصرين ، لآية للمتوسمين ، والحمد للّه رب العالمين » .
( معجم الأدباء 4 : 147 )
218 - كتاب له
ومن كلام أبى العباس :
« من حقّ المكاتبة أن يسبقها أنس ، وينعقد قبلها ودّ ، ولكنّ الحاجة أعجلت عن ذلك ، فكتبت كتاب من يحسن الظن إلى من يحقّقه » .
( معجم الأدباء 4 : 174 )
219 - كتاب ابن ثوابة إلى عبيد اللّه بن سليمان
وكتب ابن ثوابة إلى عبيد اللّه بن سليمان يعتذر إليه من تركه مكاتبته بالتّفدية « 3 » :
« اللّه يعلم - وكفى به عليما - لقد أردت مكاتبتك بالتفدية ، فرأيت عيبا أن أفديك بنفس لا بدّ لها من الفناء ، ولا سبيل لها إلى البقاء ، ومن أظهر لك شيئا
هامش
( 1 ) الغلة : حرارة العطش ، والصادي : العطشان .
( 2 ) أي انكشف الأمر ووضح ، أخذه من قول حسان :ألا أبلغ أبا سفيان عنى * مغلغلة فقد برح الخفاء. ( 3 ) في زهر الآداب « في التعزية » .