تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
يضمر خلافه فقد غشّ ، والأمر إذا كانت الضرورة توجبه ، وتحقّق أنه ملك لا يتحقّق ، وعطاء لا يتحصّل ، لم يحز أن يخاطب به مثلك « 1 » ، وإن كان عند قوم نهاية من نهايات التعظيم ، ودليلا من دلالات الاجتهاد ، وطريقا من طرق التقرب » . ( أدب الكتاب ص 155 ، وزهر الآداب 3 : 16 )

220 - جواب عن تعزية لابن ثوابة

« وصل كتابك بالتعزية عن أخي وفهمته ، وقد جلّت مصيبتى به وعظمت ، فنكأت « 2 » القلب ، وهدّت الرّكن ، وأذهبت القوة ، ونغّصت العيش ، وأزرت بالأمل ، فعند اللّه أحتسبه ، وإياه أسأل تفضّلا عليه ، وصفحا عنه ، وتغمّدا « 3 » لذنوبه ، وصبرا على حادث قضائه ، واستعدادا للموت وتأهّبا له ، فإنه مصرع لا بد منه ، ومورد لا محيص عنه . وقد كنت استجفيت كتابك ، وأنكرت تأخّر تعزيتك وعددت ذلك من هفوات الإخوان الذين يقع التقصير منهم ، وتصحّ نيّاتهم وضمائرهم ، فرددت الزلل من فعلك ، إلى موثوق به من نيتك وضميرك ، وأسأل اللّه ألّا يعد مناك على أحوالك كلّها ، ويمتّعنا بمواهبه فيك » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 313 )

221 - تعزية له إلى ابني عمر

« أنا أستهجن وصف مشاركتكما عند كل حادث من نازلة بكما ، اكتفاء بالحال ، ومتأكّد الوصل والأسباب ، وحدثت هذه المصيبة ، فاللّه يعلم ما أثّرت بقلبي ،
هامش
( 1 ) في زهر الآداب « والأمر إذا كانت الضرورة توجب أنه ملك لا يحقق إعطاء ، ولا يتحصل لم يجب أن يخاطب به مثلك » وفي أدب الكتاب « فقد غش ، وألأم ، إذ كانت الضرورة توجبه ، وتحقق أنه ملق لا يتحقق ، وعطاء لا يتحصل ، وإن كان عند قوم . . . » وكلاهما محرف . ( 2 ) من نكأ القرحة كمنع : قشرها قبل أن تبرأ فنديت . ( 3 ) أي سترا وغفرانا لها . ( 19 - جمهرة رسائل العرب - رابع )