يضمر خلافه فقد غشّ ، والأمر إذا كانت الضرورة توجبه ، وتحقّق أنه ملك لا يتحقّق ، وعطاء لا يتحصّل ، لم يحز أن يخاطب به مثلك « 1 » ، وإن كان عند قوم نهاية من نهايات التعظيم ، ودليلا من دلالات الاجتهاد ، وطريقا من طرق التقرب » .
( أدب الكتاب ص 155 ، وزهر الآداب 3 : 16 )
220 - جواب عن تعزية لابن ثوابة
« وصل كتابك بالتعزية عن أخي وفهمته ، وقد جلّت مصيبتى به وعظمت ، فنكأت « 2 » القلب ، وهدّت الرّكن ، وأذهبت القوة ، ونغّصت العيش ، وأزرت بالأمل ، فعند اللّه أحتسبه ، وإياه أسأل تفضّلا عليه ، وصفحا عنه ، وتغمّدا « 3 » لذنوبه ، وصبرا على حادث قضائه ، واستعدادا للموت وتأهّبا له ، فإنه مصرع لا بد منه ، ومورد لا محيص عنه .
وقد كنت استجفيت كتابك ، وأنكرت تأخّر تعزيتك وعددت ذلك من هفوات الإخوان الذين يقع التقصير منهم ، وتصحّ نيّاتهم وضمائرهم ، فرددت الزلل من فعلك ، إلى موثوق به من نيتك وضميرك ، وأسأل اللّه ألّا يعد مناك على أحوالك كلّها ، ويمتّعنا بمواهبه فيك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 313 )
221 - تعزية له إلى ابني عمر
« أنا أستهجن وصف مشاركتكما عند كل حادث من نازلة بكما ، اكتفاء بالحال ، ومتأكّد الوصل والأسباب ، وحدثت هذه المصيبة ، فاللّه يعلم ما أثّرت بقلبي ،
هامش
( 1 ) في زهر الآداب « والأمر إذا كانت الضرورة توجب أنه ملك لا يحقق إعطاء ، ولا يتحصل لم يجب أن يخاطب به مثلك » وفي أدب الكتاب « فقد غش ، وألأم ، إذ كانت الضرورة توجبه ، وتحقق أنه ملق لا يتحقق ، وعطاء لا يتحصل ، وإن كان عند قوم . . . » وكلاهما محرف .
( 2 ) من نكأ القرحة كمنع : قشرها قبل أن تبرأ فنديت .
( 3 ) أي سترا وغفرانا لها .
( 19 - جمهرة رسائل العرب - رابع )