به من الدين ، فهزم بالقليل من عددهم الكثير من عدد أعدائهم ، وغلب بضعفائهم أهل القوة ممن ناوأهم « 1 » ، ففلّ به حدّهم ، وفضّ جموعهم ، وافتتح حصونهم وحريز « 2 » معاقلهم ، وأظهر بحجته ونصره عليهم ، وأنجز سابق وعده لهم وفيهم ، واللّه لا يخلف الميعاد » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 282 )
171 - فصول لسعيد بن حميد في المودة
وكتب سعيد بن حميد :
« إني أهديت مودتي رغبة إليك ، ورضيت بالقبول منك مثوبة ، فصرت بقبولها قاضيا لحقّ ، ومالكا لرقّ ، وصرت - بالتسرع إلى الهدية ، والتخيّر للمثوبة - مرتهن اللسان بالرضا ، واليدين بالوفا » .
* * * وفصل له :
« إني صادقت منك جوهر نفسي ، فأنا خير محمود على الانقياد لك بغير زمام ، لأن النفس يقود بعضها بعضا » .
* * * وفصل له :
« لساني ترطّب بذكرك ، وقلبي معمور بمحبتك ، حضرت أو غبت ، سرت أو أقمت » .
( العقد الفريد 2 : 192 )
هامش
( 1 ) أي عاداهم .
( 2 ) الحريز : الحصين ، والمعقل كمجلس : الملجأ .