169 - كتاب له
وكتب :
« شغلك يقطعنا عن مطالبتك بالحق في جوابات كتبنا إليك ، وصدق مودّتنا لك يمنعنا من التقصّى في الحجّة عليك ، ومن يكلك إلى رأيك فإنه لا يفي بك إلا لك ، صلة إخوانك والتعاهد لهم من برّك بما يشبه فضلك ، والنعمة عليهم فيك .
وفلان بيني وبينه مودة أقدّمه بها على الأخوّة ، لأنك تعلم قرب ما بين المودّة والقرابة ، وقد بلوته « 1 » على الحالات كلّها ، فلم يزدنى اختباره إلا اختيارا له ، ولا أعلم بالعسكر جليلا إلّا وهو لي صديق ، يشكر بشكره ، ويوجب على نفسه المنّة فيما آتى إليه ، فأمّا من بين إخوانه فلست أعدل عن قضاء حقه ، ولا أتأخّر عن معروف أسدى إليه ، فإن رأيت أن تحلّه بالمحلّ الذي يستحقه بنفسه وسلفه ، فو اللّه ما رأيت سوق الأحرار أنفق « 2 » منها عندكم ، أهل البيت ، أبقى اللّه تبارك وتعالى باقيكم ، ورحم ماضيكم » .
( اختيار المنظوم والمنثور 12 : 259 )
170 - تحميد له في فتح
وله تحميد في فتح عن وصيف :
« أما بعد ، فالحمد للّه الحميد المجيد ، الفعّال لما يريد ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وأمضاه على مشيئته ، ودبّره بعلمه ، وأظهر فيه آثار حكمته التي تدعو العقول إلى معرفته ، وتشهد لذوي الألباب بربوبيّته ، وتدلّ على وحدانيته ، لم يكن له شريك في ملكه فينازعه ، ولا معين على ما خلق فتلزمه الحاجة إليه ، فليس يتصرّف عباده في حال إلا كانت دليلا عليه ، ولا تقع الأبصار على شئ إلا كان شاهدا له ، بما
هامش
( 1 ) بلاه يبلوه : اختبره .
( 2 ) أي أروج .
( 17 - جمهرة رسائل العرب - رابع )