تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وعمّت فألّفت البشر ، وجمعت الكلمة ، وآمنت السّرب « 1 » ، وسكنت بها الدّهماء « 2 » وإن أمير المؤمنين كتب إليك ، وهو من ترادف النعم الخاصّة عنده في نفسه وولده وأدانيه وأوليائه ، من شمول السلامة والنعمة والصّنع وتتابعه في رعيته وأموره بحضرته وقاصيته وكذا . . . فاللّه يتولى لأمير المؤمنين في ذلك شكر تفضّله ، وإليه الرغبة في إدامة أحسن ما أنعم به عليه ، إنه ولىّ قدير » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 366 )

175 - كتاب له في سلامة الفطر

« أما بعد ، فإن اللّه هو ولىّ أمير المؤمنين فيما استحفظه من النظر في سياسة عباده ومراعاة نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، وإقامة شرائع دينه ، ودلالة الأمة إلى مراشدها في قضاء حق اللّه عليها ، وجمعها في المواطن التي ندبها إليها ، وجعل نوافل « 3 » الخير والبرّ فيها ، فأدام اللّه صلاحها ، ولا أخلاها من بركة رعايته ، ومن ولايته وسياسته ، ولا زالت في كنف السلامة بسلامته ، وظلّ العافية بعافيته ، وعلى سبيل نجاة هدايته . وقد كتبت إلى أمير المؤمنين فيما وليه اللّه به في مخرجه إلى عيده من يوم فطره ، وما وفّقه له من التقرب إليه بوسائل التذلّل في طاعته ، والاجتهاد في شكره ، والمناصحة في مخاطبة من حضره ، وإنصاتهم لوعظه وتذكيره ، وما وليه اللّه به من العافية والسلامة الشاملة ، والنعمة الكاملة ( والسلامة « 4 » التامة ) والعز الموصول بالسكينة ،
هامش
( 1 ) السرب : النفس . ( 2 ) الدهماء : جماعة الناس . ( 3 ) النافلة : العطية . ( 4 ) هكذا في الأصل ، ويلاحظ أن كلمة « السلامة » قد تقدمت ، فلعله سهو من الناسخ ، أو قد يكون الأصل « والسلطة التامة » .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 261 | أحمد زكي صفوت