172 - كتاب سعيد بن عبد الملك إلى سعيد بن حميد
وكتب سعيد بن عبد الملك إلى سعيد بن حميد :
« أكره - أطال اللّه بقاءك - أن أضعك ونفسي موضع العذر والقبول ، فيكون أحدنا معتذرا مقصّرا ، والآخر قابلا متفضّلا . ولكن أذكر ما في التّلاقى من تجديد البرّ ، وفي التخلّف من قلّة الصبر ، وأسأل اللّه تعالى أن يوفقك وإيّانا لما يكون منه عقبى الشكر » .
173 - رد سعيد بن حميد عليه
فأجابه سعيد بن حميد :
« وصل كتابك - أكرمك اللّه تعالى - الحاضر سروره ، اللطيف موقعه ، الجميل صدوره ومورده ، الشاهد ظاهره على صدق باطنه ، ونحن - أعزك اللّه - نجعل عزاءك الاعتراف بفضلك ، ومجازاتك التقصير دونك ، ونرى أن لا عذر في التخلّف عنك وإن حال الاشتغال بيننا وبينك ، فإن كنت سامحت على العذر قبل الاعتذار ، وسبقت إلى فضيلة الاغتفار ، فلا زلت على كل خير دليلا ، وإليه داعيا ، وبه آمرا ، وقد التقينا قبل وصول كتابك لقاء أحدث قطرا « 1 » ، وهاج شوقا ، وأرجو أن تتّسع لنا الجمعة بما فاضت به الأيام ، فننال حظّا من محادثتك والأنس بك » .
( زهر الآداب 3 : 361 )
174 - كتاب لسعيد بن عبد الملك في السلامة
« أما بعد ، فإن أولى نعمة تشكر وتقبل ، نعمة حصّت فاستقامت بها الأمور واقعة بمصالحها ، جارية على أقصد « 2 » سننها ، وأجمل ما ولى اللّه به منها ،
هامش
( 1 ) أي قطر الدموع ، كناية عن شدة تأثير اللقاء .
( 2 ) أي أقوم : أفعل ، من القصد وهو استقامة الطريق .